.134و باالستشهاد بقضية المحكمة العليا الغانية في قضية مارتن كبيبو ضد المدعي العام ،يؤكد
المدعون أن القرار بشأن حرمان شخص من حريته هو من اختصاص السلطة القضائية وليس
السلطة التنفيذية وخاصة أن " ...الحرية ال تقدر بثمن بحيث ال يمكن مصادرتها من خالل
حماسة وكيل إداري".
.135وفقا لمقدمي العريضة ،فإن القسم )5( 148من قانون االجراءات الجنائية يرقى إلى اإلطاحة
بالوالية القضائية لمحاكم الدولة المدعى عليها في تحديد الكفالة وبالتالي انتهاك للمادة )1( 7
من الميثاق .باإلضافة إلى ذلك ،يؤكد المدعون أن اإلطاحة باختصاص المحاكم لتحديد الكفالة
هو إهانة إلقامة العدل.
.136ووفقا لمقدمي الطلبات ،فإن المادة )5( 148من اتفاق السالم الشامل التي تحظر منح الكفالة
لشخص متهم سبق أن منحته المحكمة كفالة ولم يمتثل لشروط الكفالة أو هرب يشكل انتهاكا
للحق في التقاضي.
.137يزعم المدعون أن القسم )5( 148من قانون االجراءات الجنائية "ال يأخذ في االعتبار أي
مبررات قد يكون أو يمكن أن يكون لدى المرء والتي أدت إلى فشله في االمتثال لشروط
الكفالة" .وعالوة على ذلك ،فإن للمتهم الحق في االستماع إليه على الرغم من سلوكه السابق.
*
.138تجادل الدولة المدعى عليها بأن الجرائم المذكورة في المادة )5(148من قانون االجراءات
الجنائية "غير قابلة لإلفراج عنها بكفالة على اإلطالق" بسبب طبيعتها و"الخطر الذي تشكله
على المجتمع ،والتهديد للسلم واألمن الوطنيين ،فضال عن الحاجة إلى حماية الحقوق غير
القابلة للتقييد التي يكفلها الدستور وغيره من الصكوك الدولية لحقوق اإلنسان" التي تعد تنزانيا
طرفا فيها.
.139وتدعي الدولة المدعى عليها ،مستشهدة بقرار محكمة االستئناف االتنزانية في قضية سيلفستر
هيلو داوي ضد مدير النيابات العامة ،أنه على الرغم من أن السلطة القضائية لها القول الفصل
في إقامة العدل ،فإنها "ال تتمتع بسلطات مطلقة" .بدال من ذلك "يجب أن تعمل المحاكم ضمن
معايير الدستور" .وعالوة على ذلك ،إذا تجاهلت المحاكم أحكاما واضحة من القانون ،فإن
ذلك لن يكون بمثابة فوضى فحسب ،بل أيضا تجاهل وازدراء لدستور الدولة المدعى عليها.
27