.24بناء على األحكام اآلنفة ،فإن المحكمة مطالبة بتقييم مدى اختصاصها والنظر في
الدفوع األولية حول هذا الجانب عند االقتضاء.
المدعى عليها دفعا واحدا بعدم االختصاص المادي
.25في قضية الحال ،تُثير الدولة ّ
للمحكمة لكون موضوع الدعوى ال يتناول انتهاك حقوق اإلنسان .وستبت المحكمة في
هذا الدفع قبل البت في جوانب االختصاص األخرى إذا اقتضى الحال ذلك.
أ .الدفعّحولّعدمّاالختصاص الماديّللمحكمةّ
المدعى عليها فإنه حسب المادتين 3و 26من البروتوكول فإن اختصاص
.26وفقا للدولة ّ
المحكمة ينحصر باألساس في اتخاذ اإلجراءات لوقف ومنع االنتهاكات التي تقع على
تم
المواطن اإلفريقي وردع الحكومات واألنظمة حفاظا على حقوق المواطنين كما ّ
تحديدها بالمواثيق الدولية وعلى رأسها الميثاق الذي انبثق عنه البروتوكول المنشئ
للمحكمة.
المدعى عليها أنه وفقا للميثاق فإن الحقوق المعنية تتمحور في مجملها في
.27ترى الدولة ّ
أربعة ( )4حقوق وهي الحق في الحرية والحق في المساواة والحق في العدالة والحق
في الكرامة .وبما أن مفهوم انتهاك حقوق اإلنسان يشير إلى سلب األفراد وحرمانهم من
حقوقهم األساسية وربما معاملتهم وكأنهم أقل من البشر قيمة و ال يستحقون الحياة
والكرامة .كجرائم اإلبادة الجماعية والتعذيب والتجويع واالسترقاق .كما يشير المفهوم
إلى انتهاك الحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية عند فشل الدولة في تنفيذ التزاماتها
بضمان التمتع بهذه الحقوق دون تمييز كعدم ضمان الحق في العمل لتحقيق العيش
الكريم.
.28ترى الدولة المدعى عليها أن المزاعم التي يرفعها إليها المدعى ضد الفاضل بن األمين
العبيدي ال يمكن اعتبارها انتهاكات لحقوق اإلنسان تترتب عليها مسؤولية الدولة .وحسب
الدولة المدعى عليها فإن المدعي لم يثبت انتهاك حقوقه.
*
7