- 1إدعاء االنتهاك بسبب قبول االدلة المتعلقة بتحديد الهوية
23
أكد المدعون أن تحديد الهوية من خالل الرؤية البصرية والذي اعتمدت عليه المحاكم المحلية إلدانتهم
كان خاطئا .وأجزموا أن الضحايا الذين أدلوا بشهاداتهم كشهود لم يتمكنوا من التعرف عليهم بشكل
صحيح ألن الجريمة والهجوم المزعومين وقعا ليال ،وبالتالي ،لم تكن ظروف التعرف عليهما مواتية.
*
21
المدعى عليها بإن المحكمة االبتدائية كانت على دراية بمخاطر االعتماد على أدلة
دفعت الدولة ُ
تحديد الهوية التي قدمتها النيابة وتعاملت بشكل صحيح مع هذه المخاطر ،خاصة وأن الجريمة وقعت
ليال .وأكدت أن معاملة المحاكم المحلية ألدلة تحديد الهوية كانت متوافقة مع الوضع القانوني المستقر
المدعى عليها أن المحكمة االبتدائية أخذت
في نظامها القضائي .وعلى وجه التحديد ،أكدت الدولة ُ
في االعتبار مسافة الرصد ووقت الرصد وحقيقة أن الضحايا كانوا على دراية بالمدعيين وأصواتهم.
وأشارت أيضا إلى أن المحكمة وجدت أن شهود االدعاء يتمتعون بالمصداقية ،وأنه باإلضافة إلى
أدلة تحديد الهوية ،كانت هناك أدلة مؤيدة تشير إلى تورط المدعيين.
22
المدعى عليها ،أدانت المحاكم المحلية المدعيين بعد إجراء فحص شامل ومناسب لجميع
وفقا للدولة ُ
المدعى عليها أنه ينبغي للمحكمة أن تذعن لق اررات المحاكم المحلية في
األدلة .ولذلك أكدت الدولة ُ
الظروف التي تم فيها االلتزام باإلجراءات المقررة حسب األصول المنصوص عليها في قوانين البالد.
***
23
وأكدت المحكمة كذلك أن المحاكم المحلية تتمتع بهامش تقدير في تقييم القيمة اإلثباتية لألدلة المقدمة
أمامها .وبالتالي ،باعتبارها محكمة دولية لحقوق اإلنسان ،لم تستطع المحكمة أن تأخذ هذا الدور من
المحاكم المحلية.28
24
وكما أشارت المحكمة سابقا ،فإن المحاكمة العادلة تتطلب أن يستند توقيع عقوبة في جريمة جنائية،
وال سيما عقوبة السجن المؤبد ،إلى أدلة قوية وموثوقة .29وعلى وجه التحديد ،ففيما تعلق بتحديد
الهوية من خالل الرؤية البصرية ،فقد أشارت المحكمة إلى أنه عندما تستند اإلدانة إلى هذا النوع من
28
29
قضية محمد ابوبكاري ضد تنزانيا (في الموضوع) المرجع اعاله ،الفقرات 26و.123 -قضية محمد ابوبكاري ضد تنزانيا ،المرجع نفسه الفقرة .124
18