....تمتعت المحاكم المحلية بهامش واسع من التقدير في تقييم القيمة اإلثباتية لدليل معين .وباعتبارها
محكمة دولية لحقوق اإلنسان ،لم تستطيع المحكمة أن تتولى هذا الدور من المحاكم المحلية وتحقق
في تفاصيل وخصائص األدلة المستخدمة في اإلجراءات المحلية.27
62
وعلى الرغم مما سبق ،يمكن للمحكمة ،عند تقييم الطريقة التي جرت بها اإلجراءات المحلية ،أن
تتدخل لتقييم ما إ ا كانت اإلجراءات المحلية ،بما في لك تقييم األدلة ،قد تمت بما إتفق مع المعايير
الدولية لحقوق اإلنسان.
66
في هذه العريضة ،أشارت المحكمة الى أن المدعيين لم يشيروا إلى دليل معين قدموه أمام المحاكم
المحلية ،والذي لم يتم النظر فيه .وفي ظل هذه الظروف ،ال تستطيع المحكمة تأييد إدعائهم بأن
المحاكم المحلية تجاهلت أدلة البراءة في إدانتهم.
62
وبالمثل ،فعلى الرغم من أن المدعيين إدعوا بأن المحاكم المحلية لم تقدم أي أسباب لتجاهل دفوعهم،
إال إن المحاضر كشفت أن المدعيين سعوا بشكل أساسي إلى االعتماد على الدفع بالغيبة .وأكدت
المحاضر أيضا أن المحكمة العليا نظرت بشكل كامل في أعذار المدعيين ورفضتها بعد أن رأت أنها
غير معقولة .ومن الجدير بالذكر أيضا أن نتائج المحكمة العليا أيدتها محكمة االستئناف برمتها.
رأت المحكمة أنه في تقييمها لدفوع المدعيين ،أظهرت المحكمة االبتدائية وعيا بالعبء المطلوب
ومعيار اإلثبات إلثبات ريعة الغياب .كما قدمت المحكمة االبتدائية أسباب تجاهل الدفع بالغيبة.
62
وبناء على لك ،رأت المحكمة أن المدعيين لم يثبتوا كيفية تجاهل المحاكم المحلية لألدلة التي قدموها
62
في ضوء كل ما سبق ،رفضت المحكمة ادعاء المدعيين بانتهاك المادة )1( 2من الميثاق.
أو أخفقوا في تقديم أسباب لتجاهل دفوعهم قبل إدانتهم.
- 27قضية كيجي اسياجا ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (في الموضوع) ( 21مارس )2312مدونة االحكام الصادرة من المحكمة االفريقية لحقوق االنسان
والشعوب (في الموضوع) ( 21مارس )2312مدونة االحكام الصادرة من المحكمة االفريقية لحقوق االنسان والشعوب ،المجلد الثاني الصادر في 212
صفحة ،الفقرة .62
17