‫‪ .139‬في قضية س‪ .‬ماكوانيان‪ ،‬لخصت المحكمة الدستورية لجنوب أفريقيا الموقف على النحو‬ ‫التالي‪" :‬ال ينبغي فرض عقوبة اإلعدام إال في الحاالت االستثنائية للغاية‪ ،‬حيث ال يوجد‬ ‫احتمال معقول لإلصالح وال يمكن تحقيق أهداف العقوبة بشكل صحيح بأي حكم آخر"‪.‬‬ ‫‪56‬‬ ‫وعالوة على ذلك‪ ،‬في قضية ميتشام وآخرون ضد مدير النيابة العامة‪ ،‬رأت محكمة االستئناف‬ ‫في شرق الكاريبي أن "عبء اإلثبات في جلسة النطق بالحكم يقع على عاتق االدعاء وأن‬ ‫معيار اإلثبات يجب أن يكون بال شك معقول"‪.‬‬ ‫‪57‬‬ ‫‪ .140‬تالحظ المحكمة أن فرض عقوبة اإلعدام الوجوبية في القضية الحالية حرم المحكمة االبتدائية‬ ‫من السلطة التقديرية للنظر فيما إذا كانت قضية المدعي تندرج ضمن تصنيف أندر القضايا‬ ‫التي يمكن فرض عقوبة اإلعدام عليها بصورة قانونية‪ .‬ويرجع ذلك إلى أن عقوبة اإلعدام‪،‬‬ ‫كما هو مطبق بموجب قوانين الدولة المدعى عليها‪ ،‬تكون تلقائية بالنسبة للقتل وال تسمح‬ ‫للموظف القضائي بالنظر في تفاصيل الجريمة‪ .‬وبالنظر إلى ما تقدم‪ ،‬ترى المحكمة أن الدولة‬ ‫المدعى عليها انتهكت حق المدعي في الحياة بعدم السماح للموظف القضائي بمراعاة طبيعة‬ ‫الجريمة‪.‬‬ ‫‪ .141‬وفيما يتعلق بحالة الجاني‪ ،‬تذكر هذه المحكمة بأن الفرض اإللزامي لعقوبة اإلعدام‪ ،‬على‬ ‫النحو المنصوص عليه في المادة ‪ 197‬من قانون العقوبات للدولة المدعى عليها‪ ،‬ال يفي‬ ‫بمتطلبات اإلجراءات القانونية الواجبة ألنه يسلب السلطة التقديرية للموظف القضائي لفرض‬ ‫عقوبة على أساس الظروف الفردية ل الشخص المدان‪.‬‬ ‫‪58‬‬ ‫وفي قضية مارثين كريستيان‬ ‫مسوغوري ضد جمهورية تنزانيا المتحدة‪ ،‬نظرت المحكمة فيما إذا كان المدعي قد عانى من‬ ‫اضطرابات الحقة للصدمة قبل ارتكاب الجريمة وما إذا كان يعاني من الجنون وقت ارتكابه‪.‬‬ ‫‪59‬‬ ‫وتذكر المحكمة بأن نظام عقوبة اإلعدام الوجوبية‪ ،‬على النحو المنصوص عليه في اجتهاداتها‪،‬‬ ‫يحرم صاحب الشكوى من أهم الحقوق األساسية‪ ،‬وهو الحق في الحياة‪ ،‬دون النظر فيما إذا‬ ‫‪60‬‬ ‫كان هذا الشكل االستثنائي من العقوبة مناسبا في ظروف قضيته‪.‬‬ ‫‪ .142‬تحيط المحكمة علما أيضاً بالفقه القانوني الدولي فيما يتعلق بالنظر في ظروف الجاني عند‬ ‫فرض عقوبة اإلعدام الوجوبية‪ .‬في قضية ديال وآخرون ضد ترينيداد وتوباغو‪ ،‬رأت لجنة‬ ‫‪56‬‬ ‫() س‪ .‬ضد ماكوانيان‪ ،‬القضية رقم ‪ ،CCT/3/94‬الحكم الصادر في ‪ 6‬يونيو ‪ ،1995‬الفقرة ‪.46‬‬ ‫‪58‬‬ ‫راجابو وآخرون ضد تنزانيا (الموضوع و جبر الضرر)‪ ،‬الفقرة ‪ 110‬أعاله‪.‬‬ ‫‪60‬‬ ‫رجبو وآخرون ضد تنزانيا (الموضوع و جبر الضرر)‪ ،‬المرجع نفسه‪ ،‬الفقرة ‪ 109‬وجوما ضد تنزانيا (حكم)‪ ،‬أعاله‪ ،‬الفقرات ‪.125-124‬‬ ‫‪57‬‬ ‫() ميتشام وأورس ضد مدير النيابة العامة‪ Crim. App. Nos 10-12 ،‬لعام ‪ ،2002‬محكمة استئناف شرق الكاريبي‪ ،‬الفقرة ‪.2‬‬ ‫‪59‬‬ ‫مسوغوري ضد تنزانيا (حكم)‪ ،‬أعاله‪ ،‬الفقرات ‪.72-66‬‬ ‫‪33‬‬

Sélectionner le paragraphe cible3