ال يتعلق بمشروعية الفرض اإللزامي لعقوبة اإلعدام بل باألحرى بشرط اإلنصاف في فرض
العقوبة المذكورة ،التي س��نظر فيها الحقا.
.134وفيما يتعلق بااللتزام بمعايير المحاكمة العادلة ،فإن حجة المدعي ذات شقين ،أي ما إذا كان
الفرض اإللزامي مدركا لطبيعة الجريمة وما إذا كان قد أخذ في االعتبار ظروف الجاني.
.135وفيما يتعلق بطبيعة الجريمة ،تالحظ المحكمة ادعاء المدعي بأن الدولة المدعى عليها لم
تثبت كيف أن الجريمة في قضيته كانت من الخطورة التي تبرر فرض عقوبة اإلعدام إلزاميا.
ويشير المدعي إلى أن شرط "الخطورة" لم يستوف ألن عقوبة اإلعدام خففت فيما بعد إلى
السجن مدى الحياة.
.136تحيط المحكمة علما بالمادة )2( 6من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ،التي
تنص على أنه "في البلدان التي لم تلغ عقوبة اإلعدام ،ال يجوز الحكم باإلعدام إال على أشد
الجرائم خطورة وفقا للقانون الساري وقت ارتكاب الجريمة وبما ال يتعارض مع أحكام هذا العهد
واتفاقية منع جريمة اإلبادة الجماعية والمعاقبة عليها ".
.137وفي قضية غاتي مويتا ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ،رأت هذه المحكمة أن عقوبة اإلعدام
ينبغي أن تقتصر بشكل استثنائي على "أبشع الجرائم المرتكبة في ظروف مشددة للعقوبة بشكل
54
خطير".
.138تحيط المحكمة علما كذلك بالسوابق القضائية الدولية لحقوق اإلنسان بشأن خطورة جريمة
تبرر فرض عقوبة اإلعدام الوجوبية .فعلى سبيل المثال ،رأت محكمة البلدان األمريكية لحقوق
اإلنسان أن حرمان شخص آخر من الحياة بصورة مقصودة يمكن ويجب االعتراف به ومعالجته
في ظل عوامل مختلفة تتوافق مع النطاق الواسع لخطورة الوقائع المحيطة ،مع مراعاة الجوانب
المختلفة التي يمكن أن تلعب دو ار مثل وجود عالقة خاصة بين الجاني والضحية ،دوافع
السلوك والظروف التي ترتكب فيها الجريمة والوسائل التي يستخدمها الجاني .ورأت محكمة
البلدان األمريكية لحقوق اإلنسان أن هذا النهج يسمح بإجراء تقييم تدريجي لخطورة الجريمة،
بحيث تكون له عالقة مناسبة بالمستويات المتدرجة لخطورة العقوبة المنطبقة.
55
54
55
مويتا ضد تنزانيا (حكم) ،الفقرة 66أعاله.
() بويس وآخرون ضد بربادوس ،الدفع االبتدائي والموضوع و جبر الضرر والمصاريف ،الحكم الصادر في 20نوفمبر .2007السلسلة Cرقم
،169الفقرات 63-46وهيلير وقسطنطين وبنيامين وآخرون ضد ترينيداد وتوباغو ،الموضوع و جبر الضرر والمصاريف ،الحكم الصادر في 21
يونيو .2002السلسلة جيم رقم ،94الفقرة .106
32