.136
لم تبد الدولة المدعى عليها رأيها في هذه المسألة.
***
.137عمال بالمادة ( )1( 7ب) من الميثاق ،حق التقاضي مكفول للجميع ويشمل هذا الحق افتراض
براءة اإلنسان حتى تثبت إدانته أمام محكمة مختصة.
.138تالحظ المحكمة أن هذا االدعاء يتعلق بعدم قيام القاضي بإجراء تحقيق بعد أن أبلغ المدعيان
عن سوء المعاملة من قبل سلطات الدولة.
.139في ضوء المذكرات التي قدمها المدعيان وعدم تقديم الدولة المدعى عليها ردا بشأنها ،ترى المحكمة
أن البت في ادعاء المدعين له تأثير على األدلة .وفي هذا الصدد ،تكرر المحكمة موقفها في
القضية المذكورة آنفا ،كينيدي أوينو أونياشي وتشارلز جون موانيني نجوكا ضد جمهورية تنزانيا
المتحدة ومفاده أنه في الظروف التي يكون فيها المدعيان محتجزين وغير قادرين على إثبات
ادعاءاتهم ألن وسائل التحقق منها من المرجح أن تكون تحت سيطرة الدولة ،سينتقل عبء
اإلثبات إلى الدولة المدعى عليها طالما أن المدعي يقدم دعوى انتهاك ظاهرة الوجاهة .
64
.140تالحظ المحكمة من سجل اإلجراءات أنه عند تسجيل البيان القضائي اإلضافي ،الحظ قاضي
65
المقاطعة أن
المدعي األول "كان مصابا بجروح صغيرة في أصابعه ويديه ووجهه وركبتيه.
كانت الجروح تلتئم ،و لكنها ظلت باقية ،بعد أن تعرض للضرب على أيدي شرطة بيناكو ،عندما
ألقي القبض عليه» .وفيما يتعلق بالمدعي الثاني ،تالحظ المحكمة من محضر اإلجراءات أنه
أبلغ قاضي المقاطعة عن التعذيب الذي الحظ أن المدعي "كان مصابا بجروح صغيرة وأنه تعرض
للضرب على أيدي الشرطة أثناء االعتقال .كان مصابا بجروح في ظهره ويديه".
.141وتالحظ المحكمة كذلك أن اإلجراء الوحيد الذي اتخذه قاضي المقاطعة للرد على مالحظاته وتقرير
التعذيب هو تسجيل مالحظاته على مثول المدعين .ولم يذهب إلى أبعد من ذلك ليأمر بإجراء
تحقيق في كيفية إصابة الجروح أو إخضاعهم لفحص طبي .وعالوة على ذلك ،بمجرد أن يقدم
المدعيان أدلة ظاهرة الوجاهة على سوء المعاملة أو التعذيب ،ينتقل العبء تلقائيا إلى الدولة
المدعى عليها إلثبات العكس .وتؤكد هذه المحكمة أن قاضي المقاطعة كان عليه واجب توفير
الحماية الكافية للمدعين عند القبض عليهم كمجرمين مشتبه بهم ،وإجراء تحقيق في كيفية تعرضهم
لإلصابات ،وأخيرا ،تقديم الجناة إلى العدالة.
64
65
انظر أونياشي وتشارلز نجوكا ضد تنزانيا ،الفقرات 145-142أعاله.
() سجل اإلجراءات ،الصفحة .42/57���
34