.130في القضية الراهنة ،تالحظ المحكمة أن ادعاء المدعي هو استخدام الدولة المدعى عليها ل "بيان
التحذير المنتزع باإلكراه" إلدانته والحكم عليه .وتشير الملفات الموجودة إلى أن المدعي الثاني
ادعى باستمرار طوال اإلجراءات أنه أجبر على التوقيع على هذا البيان بعد تعرضه للضرب
المبرح .كما الحظ القاضي الكدمات والعالمات على جسده وسجل البيان القضائي اإلضافي.
وهذا يصور قضية ذات بينة مبدئية تؤكد مزاعمه بأن األقوال سجلت تحت اإلكراه.
.131ومع ذلك ،تالحظ المحكمة أيضا أن هناك أدلة أخرى استخدمت إلدانة المدعي والحكم عليه بما
في ذلك إفادات الشهود ،والمحاكمة داخل المحاكمة ،واستعراض تحديد الهوية ،وحقيقة أنه أظهر
لسلطات الشرطة مكان العثور على سالح القتل المزعوم وتقرير المقذوفات .وعلى الرغم من أن
طريقة انتزاع االعتراف وتسجيل البيان تشكل مخالفة إجرائية كبيرة ،إال أنه ال يمكن القول إن
المدعي الثاني قد أدين وحكم عليه فقط بناء على بيان التحذير المتنازع عليه.
.132وبناء على ذلك ،تقرر هذه المحكمة أن الدولة المدعى عليها لم تنتهك حق المدعي في محاكمة
عادلة على النحو المنصوص عليه في المادة ( )1( 7ج) من الميثاق فيما يتعلق بإدانة المدعي
الثاني والحكم عليه فقط على أساس بيان قسري متنازع عليه.
و .بشأن عدم إصدار قاضي المقاطعة أم اًر بإجراء تحقيقات في المعاملة القاسية الالإنسانية المهينة
المزعومة
.133على الرغم من أن المدعي الثاني قدم هذا االدعاء ،فإنه يؤثر على المدعي األول أيضا ،ألن كال
المدعين تعرضا لمعاملة مماثلة من قبل قاضي المقاطعة و اخضعا لذات االجراءات .لذلك ستدرج
المحكمة المدعي األول في تقييمها.
.134يؤكد المدعي الثاني أن قاضي المقاطعة لم يجر تقييما طبيا فوريا لتأكيد ادعاءاته بالتعرض
للتعذيب .ويؤكد أيضا أنه لم يأمر بتصوير إصاباته ،ولم يقابل ضباط الشرطة الذين شاركوا في
الضرب ،وأمر بإجراء تحقيق .و بدال من ذلك ،بعد سبع ( )7سنوات ،بعد أن التأمت الجروح
والندوب الناتجة و أصبحت غير محسوسة ،زعمت المحكمة العليا أنها تزن شهادته مقابل شهادة
ضابط شرطة كان أحد معذبيه.
.135ويدعي أن المحكمة العليا رفضت شهادته وقبلت اعترافه باإلكراه كدليل في المحاكمة ،مما حرمه
من سبيل االنتصاف من التعذيب الذي تعرض له ،وبالتالي سمحت للسلطات باالستفادة من إساءة
معاملتها .ويجادل بأن ذلك يضاعف من انتهاك حقه في عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو
العقوبة القاسية أو الالإنسانية أو المهينة ،ويطالب هذه المحكمة بإنصاف.
*
33