.156وكما سبقت اإلشارة ،فإن خطورة الجريمة أو العقوبة ال يمكن أن تحدد في حد ذاتها الميل إلى
الفرار بكفالة .لذلك ،في غياب الرقابة القضائية على منح أو رفض الكفالة ،ترى المحكمة أن
القسم )5( 148من قانون االجراءات الجنائية ينتهك الحق في التقاضي بموجب المادة )1( 7
من الميثاق.
ج .االنتهاك المزعوم للمادة 1من الميثاق
.157يزعم المدعون أن القسم )5( 148من اتفاق السالم الشامل هو انتهاك للمادة 1من الميثاق.
ويحتجون بأن المادة )5( 148من قانون االجراءات الجنائية ال تمنح المتهمين التمتع بالحقوق
األساسية والحق في الحماية المتساوية بموجب قوانين تنزانيا.
.158وتجادل الدولة المدعى عليها بأن الحقوق والحريات المنصوص عليها في الميثاق واإلعالن
العالمي لحقوق اإلنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والدستور التنزاني
ليست مطلقة بل على العكس من ذلك تخضع لقيود .عالوة على ذلك ،فإن القيد المفروض
بموجب القسم )5( 148من قانون االجراءات الجنائية ضروري بشكل معقول لتحقيق هدف
مشروع يمكن تبريره بموجب المعايير المنصوص عليها في الصكوك الدولية لحقوق اإلنسان
والمادة )2( 30من دستور الدولة المدعى عليها.
***
.159تنص المادة 1من الميثاق على :
تعترف الدول األعضاء فى منظمة الوحدة اإلفريقية األطراف فى هذا الميثاق بالحقوق
والواجبات والحريات الواردة فيه وتتعهد باتخاذ اإلجراءات التشريعية وغيرها من أجل
تطبيقها.
.160تالحظ المحكمة أن الدولة المدعى عليها "ملزمة بسن قوانين تتماشى مع مقاصد الميثاق
ومقاصده" .و" ...وفي حين أن البند المذكور يتوخى سن قواعد وأنظمة للتمتع بالحقوق المكرسة
فيه ،ال يجوز السماح لهذه القواعد واألنظمة بإلغاء الحقوق والحريات ذاتها التي يتعين عليها
تنظيمها
32
"32.
() متيكيال ضد تنزانيا (الموضوع) ،الفقرة 109أعاله.
31