.147وفي ظل هذه الظروف ،ال تمنح المحكمة جب ار عن الضرر المادي الذي لحق بالمدعي.
)2الضرر المعنوي
.148في حين أن المدعي ال يشير على وجه التحديد إلى الضرر المعنوي ،فإنه يدعو المحكمة إلى
أن تأمر الدولة المدعى عليها بدفع تعويضات بالمبلغ الذي تراه المحكمة مناسبا للمصاعب
الشديدة التي عانى منها نتيجة النتهاك حقوقه بموجب الميثاق .ويدفع المدعي أيضا بأنه عانى
من مصاعب شديدة نتيجة لسجنه لمدة اثني عشر ( )12عاما ،بما في ذلك سبع ( )7سنوات
في انتظار تنفيذ حكم اإلعدام مما أثر بشدة على حياته األسرية.
.149تالحظ المحكمة أن الضرر المعنوي هو الذي ينجم عن معاناة الضحية وعذابه وكربه وتغير
الظروف المعيشية للضحية وأسرته 72.وكما تم اثباته في هذا الحكم ،عانى المدعي من العديد
من االنتهاكات التي تنطوي بطبيعتها على ضرر معنوي .ويشمل ذلك فرض عقوبة اإلعدام
اإللزامية عليه ،وابقائه في قسم المحكوم عليهم باإلعدام ،وكلها تتفاقم بسبب الظروف الالإنسانية
والمهينة عموما .وتالحظ المحكمة كذلك أنه في القضية الحالية ،في حين أن حكم اإلعدام لم
ينفذ بعد ،فإن المدعي قد عانى حتما من الضرر من االنتهاكات المثبتة الناجمة عن فرض
عقوبة اإلعدام اإللزامية ذاتها.
.150في ضوء ما سبق ،ترى المحكمة أنه يحق للمدعي الحصول على تعويضات عن األضرار
المعنوية حيث يوجد افتراض بأنه عانى من شكل من أشكال الضرر المعنوي نتيجة لالنتهاكات
المذكورة أعاله .وقد رأت المحكمة أن تقييم الكم في حاالت الضرر المعنوي يجب أن يتم
بإنصاف ومع مراعاة ظروف القضية 73.والممارسة التي تتبعها المحكمة ،في مثل هذه الحاالت،
هي منح مبالغ مقطوعة للتعويض عن األضرار المعنوية.
74
72
إمتيكيال ضد تنزانيا (جبر الضرر) ،الفقرة 34أعاله؛ قضية تشيوسي ضد تنزانيا (حكم) ،الفقرة 150أعاله ،وقضية فايكنغ وقضية أخرى ضد
73
جمعة ضد تنزانيا (حكم) ،الفقرة 144أعاله؛ فايكنغ وآخر ضد تنزانيا (جبر الضرر) ،الفقرة 41أعاله ،وأوموهو از ضد رواندا (التعويضات)،
74
زونغو وآخرون ضد بوركينا فاسو (جبر الضرر) ،الفقرات 62-61أعاله ،وغيهي ضد تنزانيا (الموضوع وجبر الضرر) ،الفقرة 177أعاله.
تنزانيا (جبر الضرر) ،الفقرة 38أعاله .
الفقرة 59أعاله.
35