"لكل شعب الحق في الوجود ،ولكل شعب حق مطلق وثابت فى تقرير مصيره وله أن
يحدد بحرية وضعه السياسي وأن يكفل تنميته االقتصادية واالجتماعية على النحو الذي
يختاره بمحض إرادته ".
.63يتبين من هذا النص أن تنظيم السلطات واختيار شكل الدولة من اختصاص الشعب الذي
يمارسه بحرية .بينما تالحظ المحكمة أن حق تقرير المصير يتيح للشعب امتيازات اقتصادية،
سياسية ،واجتماعية ،بما في ذلك على وجه الخصوص الحق في تحديد وضعه السياسي،
والتصرف بحرية في موارده ،واختيار حكومته ،وتحديد اإلطار القانوني الذي يرغب في العيش
فيه ،فضالً عن تحديد تنظيم السلطات وطرق تفويضها .الشعب مالك السلطة ،ويمارسها إما
مباشرة ،عن طريق االنتخابات العامة ،أو بشكل غير مباشر من خالل الممثلين المنتخبين .
.64كما تالحظ المحكمة أن حق تقرير المصير في جوهره حق المشاركة ويتطلب موافقة الشعب
في اتخاذ الق اررات واإلجراءات المتعلقة بحياة المجتمع .وتشير أيضا إلى أن صياغة واعتماد
الدستور كقانون أساسي للدولة ،الذي يعكس تطلعات الشعب ،يجب أن يتم ضمن إطار
مؤسسي تشاركي على نطاق واسع ،من البداية إلى النهاية ،من خالل االستشارات .
.65وفي هذا الصدد ،يمكن إجراء عدة عمليات تشاور ،بما في ذلك االستفتاء الذي يهدف إلى
مطالبة الشعب بقبول أو رفض مشروع دستور يصدر عن البرلمان ،والذي ُيسمى في هذه
خصيصا لغرض صياغته .
الحالة" المجلس الوطني التأسيسي "أو لجنة تُنشأ
ً
.66والتساؤل المطروح هو ما إذا كان عدم عرض مشروع دستور 27يناير 2014على االستفتاء
قد حرم الشعب من حقه في المشاركة في الموافقة عليه .
.67تنص المادة )1(13من الميثاق على ما يلي :
"لكل المواطنين الحق في المشاركة بحرية في إدارة الشؤون العامة لبلدهم سواء مباشرة أو
عن طريق ممثلين يتم اختيارهم بحرية وذلك طبقا ألحكام القانون".
.68تُشير المحكمة إلى أن سلطة التشريع أو التنفيذ التي يمكن للهيئات التأسيسية االستفادة منها
تستمد من االقتراع العام .في قصية الحال ،تمت صياغة واعتماد دستور 27يناير 2014من
عضوا تم انتخابهم عبر
قبل مجلس وطني تأسيسي يتكون من مائتين وسبعة عشر ()217
ً
تشكيال
االقتراع العام المباشر في 23أكتوبر . 2011وكانت تضم ثمانية وعشرين ()28
ً
15