من ميثاق األمم المتحدة 3والتي ُّ
تعد أحد مصادر القانون التي تستند إليها محكمة الحال
مقروءة باالقتران مع أحكام كل من اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان والميثاق.
.20وحسب الدولة المدعى فإن التدخل في شؤونها الداخلية يؤدي إلى فقدان أو تقليص سيادتها
على مواطنيها وخياراتها السياسية ،بما في ذلك إصدار قوانينها وسن الجزاءات على
منتهكيها وحرية استغالل مواردها الطبيعية.
.21وتختتم الدولة المدعى عليها القول بأن المهمة الرئيسي للسلطة القضائية تقوم على مراقبة
واحترام القوانين الوطنية المتعلقة بحقوق اإلنسان والحريات لالتفاقيات والمعاهدات الدولية
ردف أن ذلك
التي صادقت عليها الدولة المدعى عليها وفقا للمادة 117من دستورها .وتُ ُ
من صميم السلطان الداخلي للدولة وبالتالي ليس ألي جهة حق التدخل فيه.
*
.22تعقيبا على ذلك ،تطلب المدعيتان رفض هذا الدفع استنادا إلى أن السيادة ووجوب االلتزام
بالصكوك الدولية يخضعان لمبدإ سمو القانون الدولي ،ويترتب عليه أن ن يتم دمج أحكام
الصكوك الدولية المصادق عليها من طرف دولة معينة داخل النظام القانوني الداخلي وأن
تسمو على كافة القوانين الوطنية التي قد تكون متضاربة معها أو غامضة أو ناقصة في
هذا المجال .وتستنج المدعيتان أن الميثاق يجب أن ُيدمج فعليا كصك دولي مصادق عليه
في النظام القانوني للدولة المدعى عليها مما يضمن علو المعايير الدولية في مجال حقوق
اإلنسان في النظام القانوني الوطني.
.23وتُضيف المدعيتان أنه ال مجال للتذرع بالسيادة لإلفالت من االلتزامات الدولية ،فالدولة
المدعى عليها ملزمة باحترام وترسيخ حقوق اإلنسان.
3
المادة ،2الفقرة السابعة من ميثاق األمم المتحدة « :ليس في هذا الميثاق ما يسوغ "لألمم المتحدة" أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان
الداخلي لدولة ما ،وليس فيه ما يقتضي األعضاء أن يعرضوا مثل هذه المسائل ألن تحل بحكم هذا الميثاق»...
8