ويأذن رئيس المجلس الوطني التأسيسي بنشره في عدد خاص من الرائد الرسمي للجمهورية
التونسية .ويدخل الدستور حيز التنفيذ فور نشره .ويعلن رئيس المجلس الوطني التأسيسي عن
تاريخ النشر مسبقاً".
.73تالحظ المحكمة أن النص الوارد أعاله ،رغم أنه ورد في" األحكام الختامية "للدستور الجديد،
إال أنه ُيعتبر جزًءا ال يتج أز من جميع أحكام هذا الدستور الذي أعده ممثلو الشعب المنتخبون
وبناء على هذا التفويض بالسلطة ،تمكن
في 23أكتوبر 2011عن طريق االقتراع العام.
ً
أعضاء المجلس الوطني التأسيسي بالفعل من اتخاذ قرار سليم بشأن وسائل اعتماد وإصدار
الدستور المعني .بعد أن خلصت المحكمة إلى أن الشعب قد شارك بشكل غير مباشر في
انتهاكا
صياغة الدستور الجديد ككل ،ترى أن عدم عرض هذا الدستور لالستفتاء ال يشكل
ً
لحق الشعب في المشاركة في إدارة الشؤون العامة ،الذي تكفله المادة 13من الميثاق .
.74وعالوةً على ذلك ،تالحظ المحكمة أنه رغم أن صياغة الدستور من قبل البرلمان أو المجلس
الوطني التأسيسي ال تستثني إمكانية إجراء استفتاء ،إال أنه ال يوجد في الميثاق اإلفريقي أو
أي صك آخر لحقوق اإلنسان ما يجعل إجراء االستفتاء قاعدة ملزمة .17
وبناء عل�� ما سبق ،تخلص المحكمة إلي أن الشعب قد شارك بشكل غير مباشر في إعداد
.75
ً
واعتماد دستور 27يناير 2014وكذلك في إصداره .
.76وبالتالي ،خلصت المحكمة إلى أن الدولة المدعى عليها لم تنتهك حق الشعب في تقرير
المصير الذي تكفله المادة 20من الميثاق.
ب .االنتهاك المزعوم لاللتزام بضمان استقالل المحاكم
.77تزعم المدعية أنه منذ توليه السلطة ،فقد قام رئيس الجمهورية بإضعاف القضاء و جعله غير
قادر على القيام بمهامه .وتؤكد أنه منذ اعتماد القانون األساسي رقم 014-2014المؤرخ في
18أبريل 2014بشأن الهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية مشاريع القوانين ،تم" حل " المحكمة
الدستورية ونقل صالحياتها إلى الهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية مشاريع القوانين .وتدفع بأن
نفس الهيئة ،بموجب القانون األساسي رقم 2014-014المؤرخ في 18أبريل ،2014هي
التي تشرف على القضاء منذ" حل " المجلس األعلى للقضاء .
17
انظر ميشيل براندت ،جيل كوتريل ،ياش غاي ،أنتوني ريغان ،في العملية الدستورية :التفصيل واإلصالح -ما هي الخيارات؟ دار النشر إنتربيس،
فبراير ، 2015صفحة .34
17