.42وتذكر المحكمة كذلك بموقفها القائل بأن إجراء المراجعة امام محكمة االستئناف في الدولة
المدعى عليها يشكل سبيل انتصاف قضائي استثنائي ال يتعين على المدعي استنفاده .ومع
ذلك ،في الحاالت التي حاول فيها المدعي استخدام إجراء المراجعة ،تأخذ المحكمة في االعتبار
12
الوقت الذي قضاه المدعي في متابعة مثل هذا اإلجراء.
.43في القضية الراهنة ،تالحظ المحكمة من المحضر أن محكمة االستئناف بتت في استئناف
المدعي في 29أبريل 2010وقدم طلبه لتمديد الوقت لتقديم طلبه للمراجعة في 7سبتمبر
.2010ومع ذلك ،تم رفض طلب المدعي في 19سبتمبر ،2013أي بعد ثالث ( )3سنوات.
بالنظر إلى أن قرار محكمة االستئناف كان معلقاً لمدة ثالث ( )3سنوات ،يمكن افتراض أن
المدعي كان ينتظر نتيجة طلبه ،وعلى هذا النحو ،ترى المحكمة أنه من المهم النظر في هذه
الحقيقة عند حساب الوقت المعقول.
.44وبناء على ذلك ،من التاريخ الذي رفضت فيه محكمة االستئناف طلبه لتمديد الوقت لتقديم
طلب للمراجعة ،أي 19سبتمبر 2013إلى التاريخ الذي لجأ فيه المدعي إلى المحكمة ،أي
22يناير ،2019كان هناك انقضاء خمس ( )5سنوات وأربعة ( )4أشهر وثالثة ( )3أيام.
وبالتالي ،فإن السؤال المطروح لقرار المحكمة هو ما إذا كان يمكن اعتبار هذا التأخير معقوالً
ضمن أحكام المادة )6( 56من الميثاق كما تق أر باالقتران مع المادة ( )2( 50و) من النظام
الداخلي للمحكمة.
.45وفي هذه القضية ،يزعم المدعي أن" :سبب التاخير في تقديم الطلب هو وضعه كسجين مدان
وشخص بسيط ليست له معرفة بالمسائل القانونية ،معوز ،مسجون دون مساعدة من مستشار
قانوني".
.46تالحظ المحكمة أن المدعي يمثل نفسه أمام هذه المحكمة وبصفته سجينا مدانا محكوما عليه
باإلعدام ،فهو معزول عن عامة السكان ومعزول عن تدفق المعلومات المحتمل ،وتحركاته
مقيدة.
12
غيهي ضد تنزانيا ،المرجع نفسه ،الفقرة ،51ويلفريد أونيانغو أونياتشي وآخر ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) ( )2017مدونة أحكام
المحكمة اإلفريقية لحقوق اإلنسان ،المجلد الثاني ،ص ،65الفقرة .56