.56وبناء على ذلك ،تؤكد الدولة المدعى عليها أن حق المدعي في محاكمة عادلة قد احترم
وبالتالي ينبغي رفض ادعاءاته حيث انه ال أساس لها.
***
.57تنص المادة ( )1( 7ج) من الميثاق على ما يلي " :حق التقاضي مكفول للجميع ويشمل هذا
الحق ]...[ :ج) الحق في الدفاع بما فى ذلك الحق فى اختيار من يترافع عنه "...
.58تكرر المحكمة التأكيد على أن حق المرء في التقاضي يتطلب أن يكون للمدعي الحق في
المشاركة في جميع اإلجراءات ،وتقديم حججه وأدلته وفقا لمبدأ الخصومة .ومع ذلك ،يحق
للفرد أن يختار ما إذا كان سيشارك في اإلجراءات أم ال ،بشرط أن يتم إثبات هذا التنازل
10
بشكل ال لبس فيه.
.59في القضية الحالية ،يظهر السجل المعروض على هذه المحكمة أن المدعي قد هرب برغم
كفالته قبل نهاية قضية االدعاء وتم تأجيل محاكمته ست ( )6مرات حيث بذلت الدولة المدعى
عليها جهوداً لتعقبه .وبعد أن فشل النائب العام في بحثه عن المدعي ،طلب من المحكمة
مواصلة المحاكمة في غياب المدعي وفقاً للمادة )1( 226من قانون اإلجراءات الجنائية
11
(.)2002
وتمت الموافقة على هذا الطلب وأثبت االدعاء الحقاً قضيته بما ال يدع مجاالً
للشك المعقول .وعلى هذا النحو أدين المدعي وحكم عليه غيابياً ولكن أتيحت له بعد ذلك
فرصة لشرح أسباب غيابه خالل جلسات المحاكمة الالحقة ،عندما ألقي القبض عليه بعد
عامين ( )2من الحكم عليه ،وفقاً للمادة )2( 226من قانون اإلجراءات الجنائية (..)2002
12
ومع ذلك ،لم ينجح المدعي في اقناع قاضي المحاكمة بإلغاء اإلدانة وإعادة فتح قضيته،
وبالتالي تم تأييد إدانته.
.60ولذلك ،امتثلت المحكمة اال��تدائية ومحاكم االستئناف لمعايير المحاكمة العادلة على النحو
الذي يقتضيه الميثاق. .
10
أناكليت باولو ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) ( 21سبتمبر )2018مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثاني ،ص ,446الفقرة
11
المرجع الوارد في الحاشية 8أعاله.
.81
12
المرجع الوارد في الحاشية 9أعاله.
13