كان جسديا أو عقليا .وأخيرا ،يمكن أن تتخذ المعاناة الشخصية واإلهانة أشكاال مختلفة ،ويعتمد
24
تقييمها على ظروف كل حالة على حدة.
.70في هذه القضية ،تشير المحكمة إلى أن المدعي يطعن في صحة اإلفادة التي أدلى بها والتي
قبلتها المحكمة العليا كدليل ألنها ،حسب قوله ،تم تسجيلها قسريا ،بعد تعرضه للتهديد والضرب
واإلكراه في قسم الشرطة .وترى المحكمة أن المدعي لم يقدم أي دليل يثبت ادعاء التعذيب أو
الترهيب من قبل سلطات الشرطة .وفي الواقع ،تشير السجالت الخاصة بالملف إلى أنه في
11فبراير ،2014عقدت المحكمة العليا جلسة استجواب مبدئي لتحديد ما إذا كان المدعي
قد سجل افادته وأقواله بحرية أم أنه أُجبر على القيام بذلك بسبب التهديد والعنف.
.71في 17فبراير ،2014قضت المحكمة العليا بأن االفادة تم تسجيلها طوعا من قبل المدعي،
وبعد ذلك ،أُعترف بها كجزء من األدلة .وقبل الوصول الى تلك الخالصة ،نظرت المحكمة
في تأكيدات المدعي بأنه لم يوقع إال على النموذج الذي كتب له دون أن يعرف محتواه ،بعد
أن تعرض للصفع واللكم .والحظت المحكمة أن التفاصيل المحددة الواردة في اإلفادة وسرد
التخطيط لجريمة القتل وتنفيذها كانت دقيقة للغاية ،وال يمكن أن يعرفها إال المدعي .كما نظرت
المحكمة في حقيقة أنه إذا أرادت الشرطة توريط المدعي ،فإن االفادة كانت ستشير إلى أن
المدعي نفذ جريمة القتل بنفسه بدال من توريط الشريكين المتوفين .عالوة على ذلك ،نظرت
المحكمة في الفترة القصيرة التي استغرقها المدعي لتسجيل أقواله في مركز الشرطة قبل نقله
إلى المستشفى لتلقي العالج الطبي ،وأخي ار ،نظرت المحكمة في سلوك المدعي الممتن تجاه
الشرطة إلنقاذه من الغوغاء الذين كانوا عازمين على قتله كما حدث مع الشريكين .وفي ضوء
كل ما سبق ،خلصت المحكمة إلى أن المدعي لم يتعرض للضرب على يد الشرطة ،بل على
يد الغوغاء وأن االفادة تم تسجيلها طواعية.
.72تالحظ المحكمة أن سجل اإلجراءات في المحكمة العليا يوضح أن المدعي ادعى أنه تعرض
للضرب على يد الغوغاء وفي مركز الشرطة .25ومع ذلك ،أثناء االستجواب الذي أجراه
المستشارون ،أفاد المدعي أنه "كان هناك العديد من األشخاص في مكان الحادث .وكان
عددهم أكثر من ثالثمائة شخص .لقد كانوا يهاجموننا" .26وعلى ضوء جميع االعتبارات
24
لوسيان إيكيلي رشيدي ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (األسس الموضوعية وجبر الضرر) ( 28مارس )2019المجلد ( )3التقرير القانوني للمحكمة
األفريقية ،13صفحة .88
25انظر الصفحة 24من سجل اإلجراءات في المحكمة العليا.
26انظر الصفحة 55من سجل اإلجراءات لدى المحكمة العليا.
17