‫‪ .95‬وقد أكدت المحكمة باستمرار النهج المذكور أعاله‪ 39.‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬في قضية كيجيجي‬ ‫إيسياغا ضد جمهورية تنزانيا المتحدة‪ ،‬أعادت المحكمة ذكر نهجها على النحو التالي‪:‬‬ ‫‪40‬‬ ‫وتؤكد المحكمة أن المحاكم المحلية تتمتع بهامش واسع من التقدير في تقييم‬ ‫القيمة اإلثباتية ألدلة معينة‪ .‬وباعتبارها محكمة دولية لحقوق اإلنسان‪ ،‬ال يمكن‬ ‫للمحكمة أن تتولى هذا الدور من المحاكم المحلية وأن تحقق في تفاصيل‬ ‫وخصائص األدلة المستخدمة في اإلجراءات المحلية‪ .‬غير أن كون االدعاء يثير‬ ‫تساؤالت تتعلق بالطريقة التي نظرت بها المحاكم المحلية في األدلة ال يمنع‬ ‫المحكمة من تحديد ما إذا كانت اإلجراءات المحلية تفي بالمعايير الدولية لحقوق‬ ‫اإلنسان‪.‬‬ ‫‪ .96‬إن جوهر النهج المذكور أعاله هو أن المحكمة ستكون عموما بطيئة في التدخل في النتائج‬ ‫الوقائعية واإلثباتية التي تتوصل إليها المحاكم المحلية إال في الحاالت التي توجد فيها مخالفات‬ ‫واضحة تؤدي إلى إساءة تطبيق العدالة‪ .‬وفي هذه المسألة‪ ،‬يقدم المدعون عدة ادعاءات يتمثل‬ ‫جوهرها في أن حقهم في محاكمة عادلة قد تعرض للخطر بسبب الطريقة التي أجريت بها‬ ‫اإلجراءات أمام المحكمة العليا ومحكمة االستئناف‪ .‬ستتناول المحكمة أدناه كل من االدعاءات‬ ‫التي قدمها المدعين‪.‬‬ ‫‪ .1‬عدم تأكيد األقوال األولية للمدعين‬ ‫‪ .97‬يدفع المدعون بأن كال من المحكمة العليا ومحكمة االستئناف "أخطأتا في القانون والوقائع‬ ‫عندما فشلتا في اعتبار أن األقوال األولية للمدعين لم يتم تأكيدها أبدا بأدلة على الرغم من‬ ‫اعتمادهم عليها كأساس إلدانة وتأييد إدانات المدعين"‪.‬‬ ‫*‬ ‫‪ .98‬وتدفع الدولة المدعى عليها بأن ادعاءات المدعين تفتقر إلى الموضوع وينبغي رفضها‪ .‬ودعما‬ ‫لدفوعها‪ ،‬تشير إلى أن المستند ‪" P10‬قبل دون أي اعتراض في المحكمة االبتدائية كما الحظت‬ ‫محكمة االستئناف في الصفحة ‪ 7‬من حكمها‪ .‬وقد وجدت المحكمة أن من أدلوا بأقوال االعتراف‬ ‫‪39‬‬ ‫‪40‬‬ ‫انظر‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬قضية جوناس ضد تنزانيا‪ ،‬الفقرة ‪ 69‬أعاله‪.‬‬ ‫انظر‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬قضية جوناس ضد تنزانيا‪ ،‬الفقرة ‪ 69‬أعاله‬ ‫‪23‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3