المدعي لم يطرح هذه المسألة أمام المحاكم المحلية.
.11أما بالنسبة لغياب محا ٍم أثناء االعتراف ،فإن ُ
لمدعي الحق في أن يتم إبالغه بالحق في
وعلى أية حال ،أشارت المحكمة إلى أنه في حين كان ل ُ
استشارة محام منذ لحظة اعتقاله واحتجازه ،إال أنه لم ّيدع أن األمر لم يكن كذلك .ويقتصر جوهر
المدعي على صحة االعتراف الذي يدعي أنه تم تقديمه دون حضور محام .وفي هذا الصدد،
ادعاء ُ
أكدت المحكمة على أن عدم وجود تمثيل قانوني أو غياب محا ٍم أثناء االعتراف ال يجعل االعتراف
المدعي في هذا الصدد يفتقر إلى
باطال تلقائيا ،طالما تم اإلدالء به طوعا .ومن ثم فإن ادعاء ُ
األسس الموضوعية.
.19بشكل عام ،لم تر المحكمة أي خطأ واضح أو شذوذ في تقييم المحكمة المحلية لألدلة المعتمدة
المدعي ،من أجل تبرير تدخلها .وفي الواقع ،أكدت المحكمة من جديد موقفها الثابت المتمثل
إلدانة ُ
في أنها ليست محكمة استئناف ،ومن حيث ا��مبدأ ،فإن األمر متروك للمحاكم الوطنية للفصل في
القيمة اإلثباتية لدليل معين .23وال يمكن للمحكمة أن تتولى دور المحاكم المحلية وتحقق في تفاصيل
ومفردات األدلة المستخدمة في اإلجراءات المحلية.
24
المدعي.
.92في ضوء ما ورد أعاله ،رفضت المحكمة هذا الجانب من إدعاء ُ
- 1إدعاء التحيز وعدم الحيادية أثناء المحاكمة
المدعي أن محاكمته لم تكن خالية من التحيز الفعلي والمتصور .وأكد أن الخبراء القضائيين
.91إدعى ُ
لعبوا دور رئيس نيابة ٍ
ثان ،من خالل استجواب الشهود ،والتماس معلومات تدينه ،والخروج عن
دورهم المحدد والمحايد .وهذا ،وفقا للمدعي ،إنتهك المبادئ األساسية للمحاكمة العادلة والنظام
المدعى عليها.
الداخلي للمحكمة الراسخة لإلجراءات الجنائية بما في ذلك القانون المحلي للدولة ُ
المدعي على أن الخبراء القضائيين شاركوا بشكل غير قانوني في استجواب الشهود بطريقة
أصر ُ
أظهرت بوضوح أنهم اتخذوا موقفا مخالفا له وأصبحوا رئيس نيابة ٍ
ثان.
المدعي
المدعى عليها بشكل مباشر على هذا االدعاء .ومع ذلك ،أكدت أن محاكمة ُ
.91لم ترد الدولة ُ
تمت مع االلتزام الكامل بقوانينها التي تحكم االجراءات الجنائية.
23
24
قضية ايزياجا ضد تنزانيا (الحكم في الموضوع) ،المرجع المذكور أعاله ،الفقرة .65 -المرجع نفسه.
21