سابعا :الموضوع
.58تزعم المدعية أن الدولة المدعى عليها انتهكت (أ) حق الشعب التونسي في تقرير مصيره
والتحكم في شؤونه ،باالضافة إلى (ب) التزامها بضمان استقالل المحاكم .وحتى لو لم تورد
ذلك صراحة ،فإن المدعية تشير أيضا في مذكراتها بانتهاك مبدأ استقالل الهيئة التشريعية عن
السلطة التنفيذية .وستنظر المحكمة في كل ادعاء على التوالي.
أ .بشأن االنتهاك المزعوم للحق في تقرير المصير وحق الشعب التونسي في التحكم في شؤونه
.59تزعم المدعية أن الدولة المدعى عليها انتهكت حق الشعب التونسي في التحكم بحرية في
شؤونه السياسية ،المحمي بموجب المادة 20من الميثاق .وتحتج بأن عدم إجراء استفتاء قبل
صدور دستور 27يناير ُ 2014يعد انتهاكاً لحق الشعب في تقرير مصيره ،طالما لم تُتح له
الفرصة لالطالع على مضمون النص أو التعبير عن إرادته ،سواء بالقبول أو الرفض .وتضيف
تمت صياغته وتحديد محتواه دون موافقة الشعب ،حيث لم ُيبالغ الشعب
أن دستور 2014ا
بمضمونه إال بعد صدوره.
.60تدفع المدعية بأن دستور عام ،1959الذي كان يجب تطبيقه لتنظيم انتقال السلطة وإجراء
استفتاء في حال حدوث تعديل دستوري محتمل ،قد تم تجاهله .مع األخذ في اإلعتبار أن هذا
الدستور هو الذي اعتمده الشعب بأغلبيته في استفتاء عام .1959وتدعي أيضا أن الشعب،
منذ ذلك الحين ،لم يعد قاد اًر على التصرف ،حيث تم سلب حقه في تقرير مصيره بشكل غير
قانوني من قبل طبقة سياسية.
*
.61ورداً على ذلك ،تورد الدولة المدعى عليها أن دستور 27يناير 2014قد صاغه مجلس
وطني تأسيسي تم انتخاب أعضائه بشكل شرعي وقانوني من قبل الشعب التونسي .وتضيف
أن انتخاب أعضاء المجلس الوطني التأسيسي منحه الشرعية لصياغة واعتماد الدستور الجديد.
وتؤكد الدولة المدعى عليها أن االنتهاكات المزعومة لم تُثبت ،مما تجعل الدعوى غير قابلة
للنظر.
***
.62تنص المادة )1(20من الميثاق على ما يلي :
14