‫ذلك‪ ،‬يجب أن تظهر أدلة تحديد الهوية البصرية سرداً متماسكاً ومتسقاً لمسرح‬ ‫الجريمة‪.‬‬ ‫‪14‬‬ ‫‪ .69‬وتذكر المحكمة كذلك بأنها "ليست محكمة استئناف‪ ،‬ومن حيث المبدأ‪ ،‬فإن األمر متروك‬ ‫للمحاكم الوطنية للبت في القيمة اإلثباتية لدليل معين"‪.‬‬ ‫‪15‬‬ ‫وبناء على ذلك‪" ،‬ال يمكن للمحكمة‬ ‫أن تضطلع بدور المحاكم المحلية وأن تحقق في تفاصيل األدلة المستخدمة في اإلجراءات‬ ‫المحلية إلثبات المسؤولية الجنائية لألفراد"‪.‬‬ ‫‪16‬‬ ‫وال تتدخل المحكمة إال عندما يكون هناك خطأ‬ ‫واضح في تقييم المحاكم الوطنية من شأنه أن يؤدي إلى إجهاض العدالة‪.‬‬ ‫‪ .70‬في القضية الحالية‪ ،‬يظهر السجل المعروض على هذه المحكمة أن المحاكم الوطنية أدانت‬ ‫المدعي على أساس أدلة التعرف البصري التي قدمها ثالثة (‪ )3‬شهود ادعاء‪ .‬اعتمدت المحاكم‬ ‫بشكل أساسي على شهادة شاهدة االدعاء رقم‪( 1‬ابنة المتوفى)‪ ،‬التي كانت في مسرح الجريمة‬ ‫عندما قتلت والدتها على يد المدعي‪ .‬وكان الشاهدان اآلخران هما محقق الشرطة (شاهد‬ ‫االدعاء رقم‪ )2‬وابن المتوفى وشقيق الشاهد األول‪ ،‬الذي تم تحديده في السجل على أنه شاهد‬ ‫االدعاء الثالث (شاهد االدعاء رقم‪.)3‬‬ ‫‪ .71‬تالحظ المحكمة أن المحاكم الوطنية قيمت الظروف التي ارتكبت فيها الجريمة ونظرت في‬ ‫حجج كل من الدولة والمدعي‪ ،‬الذي مثله محام على النحو الواجب‪ ،‬من أجل إزالة األخطاء‬ ‫المحتملة فيما يتعلق بهوية مرتكب جريمة القتل‪.‬‬ ‫‪ .72‬وعالوة على ذلك‪ ،‬نظرت المحاكم المحلية أيضاً في دفاع المدعي بعدم وجود المدعي في‬ ‫مكان الجريمة ورفضته ألن المدعي لم يحدد خصائص دفاعه ولم يرغب في استدعاء شاهد‬ ‫لدعم دفاعه‪.‬‬ ‫‪14‬‬ ‫كيجيجي إيسياغا ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) (‪ )2018‬مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية لحقوق اإلنسان‪ ،‬المجلد الثاني‪ ،‬ص ‪،218‬‬ ‫الفقرة ‪ ،68‬وويريما واكونغو ويريما ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) (�� )2018‬مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية لحقوق اإلنسان‪ ،‬المجلد الثاني‪،‬‬ ‫ص ‪ ،520‬الفقرة ‪.60‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪16‬‬ ‫المرجع نفسه‪.‬‬ ‫المرجع نفسه‪.‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3