المدان ،فإن عقوبة اإلعدام
التقديرية لتوقيع العقوبة على أساس التناسب والحالة الشخصية للشخص ُ
الوجوبية ال تمتثل لمتطلبات اإلجراءات القانونية الواجبة.
.65في هذه الظروف ،رأت المحكمة أن عقوبة اإلعدام الوجوبية ،على النحو المنصوص عليه في
المدعى عليها ،لم تتجاوز المعيار الثالث لتقييم تعسفية
المادة 197من قانون العقوبات للدولة ُ
الحكم .ومن ثم فهي رأت ،تمشيا مع اجتهاداتها القضائية ،أن عقوبة اإلعدام الوجوبية شكلت
حرمانا تعسفيا من الحق في الحياة بموجب المادة 4من الميثاق.
ج – في ادعاء انتهاك الحق في الكرامة
المدعي بأن الحكم عليه باإلعدام شكل معاملة قاسية وال إنسانية ومهينة إنتهاكا للميثاق.
.66إدعى ُ
المدعى عليها بإن عقوبة اإلعدام "مشروعة وإجرائية ودستورية" وأنها وقعت وفقا
.67دفعت الدولة ُ
للقانون.
***
.68أشارت المحكمة إلى أن المادة 5من الميثاق تنص على ما يلي:
لكل فرد الحق في احترام الكرامة المتأصلة في اإلنسان وفي االعتراف بوضعه القانوني.
تُحظر جميع أشكال االستغالل واإلهانة [للبشر] ،وال سيما االسترقاق وتجارة الرقيق والتعذيب
والعقوبات والمعاملة القاسية أو الالإنسانية أو المهينة.
.69أشارت المحكمة الى أن مفهوم الكرامة اإلنسانية له أهمية عميقة في مجال الحقوق الفردية .وهو
بمثابة األساس الجوهري الذي يقوم عليه صرح حقوق اإلنسان .والحق في الكرامة جسد جوهر
القيمة والقيمة المتأصلة الموجودة داخل كل فرد ،بغض النظر عن ظروفه أو خلفيته أو اختياراته.
وهو جسد في جوهره ودعم مبدأ احترام اإلنسانية الجوهرية لكل شخص وشكل حجر األساس لما
يعنيه أن تكون إنسانا حقا .وبهذا المعنى ،تحظر المادة 5بشكل مطلق جميع أشكال المعاملة التي
تنال من الكرامة المتأصلة في أي فرد.13
13
-قضية ماكونجو ميساالبا ضد جمهورية تنزانيا ،المحكمة االفريقية لحقوق االنسان والشعوب ،عريضة الدعوى رقبم 33لسنة ، 2116الحكم
الصادر في 7نوفمبر ، 2123الفقرة .165
14