نهجها في النظر في االدعاءات التي تشكك في الطريقة التي تعاملت بها المحاكم المحلية مع
المسائل التي أثيرت أثناء المحاكمة أو إجراءات االستئناف ،وال سيما المسائل المتعلقة باإلثبات.
وكما أشير في قضية أليكس توماس ضد .تنزانيا:30
"وعلى الرغم من أن هذه المحكمة ليست هيئة استئناف فيما يتعلق بق اررات المحاكم الوطنية،
فإن هذا ال يمنعها من النظر في اإلجراءات ذات الصلة في المحاكم الوطنية من أجل تحديد
ما إذا كانت تتفق مع المعايير المنصوص عليها في الميثاق أو أي صك آخر من صكوك
حقوق اإلنسان صدق ت عليه الدولة المعنية .وفيما يتعلق باألخطاء البينة في اإلجراءات في
المحاكم الوطنية ،ستنظر هذه المحكمة فيما إذا كانت المحاكم الوطنية قد طبقت المبادئ
والمعايير الدولية المناسبة في حل األخطاء .وهذا هو النهج الذي اعتمدته محاكم دولية
مماثلة".
31
.83وقد ظلت المحكمة تؤكد باستمرار النهج المذكور أعاله.
فعلى سبيل المثال ،في قضية كيجيجي
إيسياغا ضد تنزانيا 32،أعادت المحكمة تأكيد نهجها على النحو التالي:
"تؤكد المحكمة أن المحاكم المحلية تتمتع بهامش واسع من التقدير في تقييم القيمة اإلثباتية
ألدلة معينة .وباعتبارها محكمة دولية لحقوق اإلنسان ،ال يمكن للمحكمة أن تتولى هذا الدور
من المحاكم المحلية وأن تحقق في تفاصيل وخصائص األدلة المستخدمة في اإلجراءات
المحلية .غير أن كون االدعاء يثير تساؤالت تتعلق بالطريقة التي نظرت بها المحاكم المحلية
في األدلة ال يمنع المحكمة من تحديد ما إذا كانت اإلجراءات المحلية تفي بالمعايير الدولية
لحقوق اإلنسان أم ال".
عموما ،ستكون بطيئة جدا في التدخل في النتائج
.84إن جوهر النهج المذكور أعاله هو أن المحكمة،
ً
الوقائعية واالستداللية التي تتوصل إليها المحاكم المحلية إال في حالة وجود مخالفة واضحة تؤدي
إلى إجهاض العدالة .في العريضة الحالية ،يقدم المدعي العديد من االدعاءات التي يتمثل جوهرها
في أن حقه في محاكمة عادلة قد تعرض لالنتهاك بسبب الطريقة التي أجريت بها اإلجراءات أمام
المحكمة العليا ومحكمة االستئناف .و ستتناول المحكمة أدناه كل من االدعاءات التي قدمها المدعي.
30
31
32
توماس ضد .تنزانيا ،أعاله ،الفقرة 130
انظر ،على سبيل المثال ،قضية جوناس ضد تنزانيا 69 ،أعاله..
(الموضوع) 21مارس ) 2018مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية لحقوق اإلنسان و الشعوب ،المجلد الثاني ،ص 218,الفقرات 65-66.
18