لم يتبع اإلجراءات القانونية المعمول بها لرفع هذا األمر .وعلى أي حال ،حتى لو لم تنظر
المحاكم المحلية في المسائل التي ُيزعم أنها أثيرت ألول مرة أمام المحكمة األفريقية ،كان
ينبغي أن تكون على علم بها ألن اإلجراءات الوطنية عجلت بها.
.43في ظل هذه الظروف ،ينبغي اعتبار القضايا التي ُيزعم أنها أثيرت ألول مرة أمام هذه المحكمة
جزءا من "حزمة الحقوق والضمانات" المتعلقة بالحق في محاكمة عادلة والتي أدت إلى استئناف
المدعي .وعلى هذا النحو ،لم يكن المدعي بحاجة إلى العودة إلى المحكمة العليا ،حيث انه
أُتيحت للدولة المدعى عليها بالفعل الفرصة لمعالجة االنتهاكات المحتملة لحقوق اإلنسان أمام
15
المحاكم المحلية.
.44ب��صوص تقديم التماس دستوري أمام المحكمة العليا للدولة المدعى عليها ،وفقا لما هو
منصوص عليه في المادة 13من دستور الدولة المدعى عليها ،رأت المحكمة دوما أن سبيل
االنتصاف هذا في النظام القضائي التنزاني ،هو سبيل انتصاف استثنائي ال يتعين على
المدعي استنفاده قبل رفع الدعوى أمام هذه المحكمة.
16
.45وبالتالي ،ترى المحكمة أن سبل االنتصاف المحلية قد استنفدت على النحو المنصوص عليه
في المادة )5( 56من الميثاق والمادة ( )2( 50هـ) من النظام الداخلي ،وبالتالي ترفض
اعتراض الدولة المدعى عليها.
ب .المتطلبات األخرى لقبول الدعوى
.46تالحظ المحكمة أنه ال يوجد خالف بشأن االمتثال للشروط المنصوص عليها في المادة 50
(( )2أ) و (ب) و (ج) و (د) و (ز) من النظام الداخلي .ومع ذلك ،يجب عليها أن تتأكد من
استيفاء هذه المتطلبات.
.47من خالل السجالت الخاصة بالملف ،تشير المحكمة إلى أنه تم تحديد المدعي بوضوح باالسم
تنفيذا للمادة ( )2( 50أ) من النظام الداخلي.
.48تشير المحكمة إلى أن االدعاءات التي تقدم بها المدعي تهدف إلى حماية حقوقه المكفولة
بموجب الميثاق .وتشير كذلك إلى أن أحد أهداف القانون التأسيسي لالتحاد األفريقي كما ورد
15
16
توماس ضد تنزانيا (األسس الموضوعية) ،أعاله ،صفحة60.
توماس ضد تنزانيا ،المرجع نفسه ،صفحات ،62-60محمد أبو بكاري ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (األسس الموضوعية) ( 3يونيو 1 )2016
التقرير القانوني للمحكمة األفريقية ،599صفحات ،70 - 66كريستوفر جوناس ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (األسس الموضوعية) (28
سبتمبر )2017المجلد ( ،)2التقرير القانوني للمحكمة األفريقية ،101صفحة .44
12