أ .الدفوع على االختصاص الموضوعي للمحكمة
.17تؤكد الدولة المدعى عليها ،مستشهدة بقضية إرنست فرانسيس متينغوي ضد مالوي ،أن المحكمة
ليس لها اختصاص استئنافي للبت في المسائل التي فصلت فيها محكمة االستئناف ف�� تنزانيا
بشكل قاطع ،وال سيما قبول بيان خارج نطاق القضاء كدليل .وعالوة على ذلك ،تجادل الدولة
المدعى عليها بأن المحكمة ليس لها اختصاص إللغاء اإلدانة ،وإلغاء الحكم وإطالق سراح
المدعي من السجن .وتدفع الدولة المدعى عليها أيضا بأن العريضة ال تثير أي مسألة تتعلق
بتفسير الميثاق أو البروتوكول أو أي صكوك ذات صلة بحقوق اإلنسان صادقت عليها تنزانيا.
بل إنه يثير مسائل قانونية وإثباتية تناولتها المحاكم المحلية.
.18يعارض المدعي االعتراض بحجة أنه على الرغم من أن المحكمة ليست محكمة استئناف ،إال
أنها مخولة بالوالية القضائية على العريضة ألنها تدعي انتهاك الحقوق التي يحميها الميثاق.
ويزعم المدعي ،مستشهدا بقضية أليكس توماس ضد تنزانيا ،أن المحكمة لها اختصاص تحديد
ما إذا كانت معالجة المحاكم المحلية للحاالت الشاذة القانونية واإلثباتية المزعومة تمتثل لمعايير
الميثاق.
***
.19وتذكر المحكمة بأنه بموجب المادة )1( 3من البروتوكول ،لها اختصاص النظر في "جميع
القضايا والمنازعات المعروضة عليها فيما يتعلق بتفسير وتطبيق الميثاق وهذا البروتوكول وأي
صك آخر ذي صلة من صكوك حقوق اإلنسان صدقت عليها الدول المعنية
"6.
.20تالحظ المحكمة أن الدولة المدعى عليها تثير ثالثة ( )3مسائل فيما يتعلق باعتراضها على
االختصاص الموضوعي للمحكمة وهي '1' :أن المحكمة تخول نفسها اختصاصا استئنافيا للنظر
في المسائل التي تبت فيها محاكمها المحلية؛ و' '2أن المحكمة تخول نفسها سلطات إلغاء
اإلدانات وإلغاء عقوبة اإلعدام المفروضة قانونا على المدعي؛ و( )3العريضة تثير قضايا
قانونية تغطيها قوانينها المحلية بدال من الميثاق أو الصكوك الدولية لحقوق اإلنسان المصدق
عليها ،والتي تم البت فيها بالفعل من قبل محاكمها المحلية.
6
كاليبي اليساميحي ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ،المحكمة االفريقية لحقوق االنسان والشعوب ،القضية رقم ،2015/028الحكم الصادر في 26
يونيو ( 2020الموضوع وجبر الضرر) الفقرة ..18
6