ب ً.الدفعًبعدمًرفعًعريضةًالدعوىًًخاللًفترةًزمنيةًمعقولةً ً
.54تؤكد الدولة المدعى عليها أن عريضة الدعوى لم تستوف شروط المقبولية المنصوص عليها في
المادة ( )2( 50و) من النظام الداخلي ،حيث أنها لم تُقدم خالل فترة زمنية معقولة.
.55تؤكد الدولة المدعى عليها أيضا أن محكمة االستئناف أصدرت حكمها في 3سبتمبر ،2015
المدعي قدم هذه الدعوى في 5ديسمبر ،2018بعد فترة ثالث سنوات وثالثة أشهر ،وأن
لكن ّ
هذه المدة ال يمكن اعتبارها معقولة.
.56تستشهد الدولة المدعى عليها ،دعماً لحجتها ،بقرار اللجنة اإلفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب
في قضية ماجورو ضد زيمبابوي ًوتؤكد أن الفترة الزمنية المعقولة ينبغي أن تكون متسقة مع
صكوك حقوق اإلنسان المعروفة األخرى ،مثل االتفاقية األوروبية لحقوق اإلنسان واتفاقية البلدان
األمريكية لحقوق اإلنسان ،التي تنص على فترة ستة أشهر.
أسبابا قاهرة تبرر عدم تقديم دعواه خالل
المدعي لم يثبت
أيضا أن ّ
.57وتؤكد الدولة المدعى عليها ً
ً
فترة زمنية معقولة.
*
المدعي هذه الحجج ويؤكد أن دعواه قد تم تقديمها حسب األصول وفًقا للميثاق.
.58يرفض ّ
***
.59تُذكر المحكمة أن األجل الذي يجب تقديم الدعاوى خالله بعد استنفاد سبل التقاضي المحلي لم
يتم تحديده ال في الميثاق وال في النظام الداخلي .ومع ذلك ،لطالما أكدت المحكمة أن "األجل
المعقول للجوء إليها يعتمد على الظروف الخاصة لكل قضية ،وأن عليها النظر في كل حالة
12
على حدة".
.60في قضية الحال ،تالحظ المحكمة أن محكمة االستئناف أصدرت حكمها في 3سبتمبر 2015
وأن هذه الدعوى تم رفعها في 5ديسمبر .2018وبالتالي فإن الفترة المعنية هي ثالث سنوات
وثالثة أشهر .لذلك يتعين على المحكمة أن تنظر في مدى معقولية هذا األجل من عدمه.
.61يالحظ أن المحكمة في اجتهادها القضائي ،أخذت في االعتبار ظروًفا مثل السجن ،والوجود في
قسم المحكوم عليهم باإلعدام ،وما يترتب على ذلك من تقييد التحركات والوصول إلي
12
نوربرت زونغو وآخرون ضد بوركينا فاسو (الموضوع) ( 28مارس ،)2014مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد ،1ص ،226
الفقرة 92؛ توماس ضد تنزانيا (الموضوع) ،المرجع أعاله ،الفقرة .73
11