.67وعلى الرغم مما سبق ،تالحظ المحكمة أن المدعي قد أدين وحكم عليه باإلعدام بموجب نظام
اإلعدام الوجوبي المطبق في الدولة المدعى عليها .وهذا يدعو إلى التشكيك في التعسف المحتمل
في العقوبة المفروضة على المدعي.
.68وكما هو مثبت في اجتهادها الراسخ ،يتم استخدام اختبار من ثالثة أجزاء في القانون الدولي لحقوق
اإلنسان في تقييم تعسف حكم اإلعدام .21يتطلب هذا االختبار التحقق مما إذا كان حكم اإلعدام
منصوص عليه في القانون ،و ما إذا كان الحكم قد صدر من قبل محكمة مختصة وما إذا كانت
هناك عمليات قانونية أتبعت في اإلجراءات المؤدية إلى فرض عقوبة اإلعدام.
.69فيما يتعلق بالمعيار األول ،تالحظ المحكمة أن عقوبة اإلعدام منصوص عليها في المادة 197من
قانون العقوبات في الدولة المدعى عليها .وعلى هذا النحو ،فإن ت هذا المعيار قد تم استيفاءه في
هذه القضية.
.70فيما يتعلق بالمعيار الثاني ،تالحظ المحكمة أن المحكمة العليا هي المحكمة المختصة في الدولة
المدعى عليها للنظر في الجرائم التي تصل عقوبتها اإلعدام .لذلك ،فقد تم فرض العقوبة من قبل
المحكمة المختصة مما يعني أن الشرط الثاني قد تم استيفاءه أيضاً.
.71و بشأن المعيار الثالث ،تذكر المحكمة أنه في قضية علي رجبو و آخرين ضد تنزانيا ،قد قررت
22
أن عقوبة اإلعدام ال يمكن فرضها إال وفًقا للقواعد والمعايير المطلوبة في المحاكمة العادلة.
في هذا الصدد ،رأت المحكمة أن "أي عقوبة يجب أن تفرضها محكمة مستقلة ،بمعنى أن لها
السلطة التقديرية الكاملة في تحديد مسائل الوقائع والقانون".
23
و
و ترى المحكمة أنه بسحب السلطة
التقديرية من المسؤول القضائي لفرض عقوبة على أساس التناسب والظروف الفردية للشخص
المدان ،فإن عقوبة اإلعدام الوجوبية (اإللزامية) تتعارض مع المتطلبات القانونية الواجبة في
24
اإلجراءات الجنائية.
اميا ،كما هو مطبق بموجب
.72وكما أكدت السوابق القضائية للمحكمة ،فإن فرض عقوبة اإلعدام إلز ً
قانون الدولة المدعى عليها هو أيضاً تعسفي في إطار معنى المادة 4من الميثاق ألنها تحرم
21
القلم الدولي وآخرون (باسم كين سارو -ويوا) ضد نيجيريا ،البالغ رقم AHRL )2000( 97/96,161/94,154/94.139/137
22
رجبو و اخرون ضد تنزانيا ،الفقرة 98أعاله.
,)ACHPR 1998( 212الفقرات 10-1و.103
23
24
المرجع نفسه ،الفقرة.107
المرجع نفسه ،الفقرة ..110
15