‫أ‪ .‬الدفع بعدم استنفاد سبل التقاضي المحلي‬ ‫‪ .28‬تثير الدولة المدعى عليها دفعاً على مقبولية العريضة لعدم استنفاد سبل االنتصاف المحلية‪،‬‬ ‫استنادا إلى أربعة أسباب‪.‬‬ ‫‪ .29‬أوال‪ ،‬تدفع الدولة المدعى عليها بأن الطعن بالنقض الذي قدمه المدعي ال يزال قيد النظر‪.‬‬ ‫وتشير إلى أن سبيل االنتصاف هذا فعال في نظامها القضائي وأنه كان ينبغي للمدعي‪ ،‬الذي‬ ‫لم يثبت أنه طال أمده دون مبرر‪ ،‬أن ينتظر نتائجه قبل تقديم هذه العريضة‪.‬‬ ‫‪ .30‬بعد ذلك‪ ،‬تؤكد الدولة المدعى عليها أنه منذ إقرار القانون الدستوري رقم ‪CNT/2015-072‬‬ ‫الصادر في ‪ 5‬نوفمبر ‪ 2015‬المعدل للدستور‪ ،‬يجوز ألي مواطن أن يحيل أي مسألة إلى‬ ‫المحكمة الدستورية‪ ،‬إما مباشرة أو عن طريق إجراء دستوري‪ ،‬في مسألة تهمه‪ .‬وتخلص إلى‬ ‫أنه كان بإمكان المدعي أن يعرض على المحكمة الدستورية نفس االنتهاكات المزعومة في‬ ‫هذه العريضة‪.‬‬ ‫‪.31‬‬ ‫تدفع الدولة المدعى عليها أيضا بأنه ال يوجد ما يمنع المدعي من رفع دعوى للمطالبة‬ ‫بالمسؤولية أمام المحاكم اإلدارية أو القضائية‪ ،‬إذا رأى أن الخدمة القضائية قد تعطلت على‬ ‫نحو يضر به‪.‬‬ ‫‪ .32‬وأخيرا‪ ،‬تدفع الدولة المدعى عليها بأنه حتى وقت تقديم هذه العريضة‪ ،‬لم يقدم المدعي أي‬ ‫طلب لإلفراج المشروط أو العفو الرئاسي أو العفو‪.‬‬ ‫‪ .33‬ردا على ذلك‪ ،‬يؤكد المدعي أنه يجب رفض الدفع‪ .‬وتأييدا لذلك‪ ،‬يجادل بأن الطعن بالنقض‬ ‫في النظام القضائي للدولة المدعى عليها ليس سبيل انتصاف فعاال ويدفع كذلك بأن فترة خمس‬ ‫سنوات تقريبا قد انقضت بين تقديم طعنه بالنقض وتقديم هذه العريضة‪ ،‬وهي فترة طويلة ال‬ ‫مبرر لها‪.‬‬ ‫‪ .34‬ويشير كذلك إلى أن قاعدة استنفاد سبل االنتصاف المحلية تخضع لتفسير واسع جدا‪ .‬وفي‬ ‫هذا الصدد‪ ،‬يستشهد بقضية دي وايلد وأومز وفيرسيب ضد بلجيكا‪ ،‬التي قررت فيها المحكمة‬ ‫األوروبية لحقوق اإلنسان في ‪ 18‬يونيو ‪ 1971‬أنه "ال يوجد ما يمنع الدول من التنازل عن‬ ‫االستفادة من قاعدة استنفاد سبل االنتصاف المحلية"‪.‬‬ ‫***‬ ‫‪7‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3