‫‪ .38‬تشير المحكمة إلى أن هذا النص‪ ،‬ينص على إقامة دعوى مدنية‪ ،‬وهي وسيلة انتصاف متاحة‬ ‫ألي شخص يعتبر نفسه ضحية لجريمة أو جنحة‪ .‬وتشير المحكمة إلى أنه‪ ،‬في هذه القضية‪،‬‬ ‫ال يوجد أي عائق قانوني أو واقعي أمام المدعية لممارسة سبيل االنتصاف هذا‪ .‬ولذلك ترى‬ ‫المحكمة أن سبيل االنتصاف متاح‪.‬‬ ‫‪ .39‬فيما يتعلق بالطبيعة الفعالة والمرضية لسبل االنتصاف‪ ،‬تشير المحكمة إلى أن المادة ‪ 89‬وما‬ ‫يليها من قانون اإلجراءات الجنائية ينص على اإلجراءات الواجب اتباعها في دعوى الطرف‬ ‫المدني‪ .‬واألهم من ذلك أن على القاضي "وفقا للقانون أن يقوم بجمع كل المعلومات التي يراها‬ ‫مفيدة إلجالء الحقيقة"‪.‬‬ ‫‪ .40‬عالوة على ذلك‪ ،‬تنص المادة ‪ 112‬من القانون المذكور على أنه‪" :‬يجوز لمحامي المتهم‬ ‫والمدعي المدني‪ ،‬أثناء التحقيق وبعد اإلبالغ باإلجراء إلى قلم المحكمة‪ ،‬تقديم مذكرات كتابية‬ ‫عند سماع شهود جدد‪ ،‬وإقامة مواجهات مع الشهود‪ ،‬وفحوص الخبراء والقيام بأي أعمال‬ ‫تحقيقية يرونها مفيدة للدفاع عن المتهم ومصالح الجانب المدني‪ .‬ويجب على القاضي أن‬ ‫يبين أسباب األمر برفض تنفيذ إجراءات التحقيق اإلضافية المطلوبة منه‪ .‬ويجوز للمتهم‬ ‫والمدعي المدني‪ ،‬بأنفسهم أو بواسطة محام‪ ،‬أن يستأنفوا هذا األمر‪."...‬‬ ‫‪ .41‬يتبين من األحكام المذكورة أعاله أنه يجوز لقاضي التحقيق أن يقوم بجميع إجراءات التحقيق‬ ‫التي يطلبها المتهم أو المدعي المدني‪ ،‬الذي له أيضا الحق في استئناف قرار القاضي الذي‬ ‫يرفض القيام بأعمال التحقيق المطلوبة‪.‬‬ ‫‪ .42‬تشير المحكمة إلى أن رفع دعوى مدنية‪ ،‬يساعد الضحية على المشاركة في اإلجراءات ومطالبة‬ ‫قاضي التحقيق مباشرة بإجراء التحقيق‪.‬‬ ‫‪ .43‬في ضوء هذه األحكام‪ ،‬ترى المحكمة أن سبيل االنتصاف أمام قاضي التحقيق في النظام‬ ‫القضائي للدولة المدعى عليها فعال ومرض‪ ،‬وأنه كان بإمكان المدعية أن تتابعه‪ ،‬ولو فقط‬ ‫‪8‬‬ ‫لفحص شكواها‪.‬‬ ‫‪ .44‬تشير المحكمة إلى أن الشكوى التي قدمتها المدعية إلى رئيس اإلدارة المعنية بمالي باالتحاد‬ ‫الدولي لحقوق اإلنسان في ‪ 10‬نوفمبر ‪ ،2014‬ال تشكل سبيل انتصاف بالمعنى المقصود في‬ ‫المادة ‪ )5( 56‬من الميثاق‪ ،‬ألن االتحاد ليس محكمة‪.‬‬ ‫‪8‬‬ ‫المرجع نفسه‪ ،‬الصفحات (‪.)44-51‬‬ ‫‪9‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3