والحصول على حضور واستجواب الشهود لصالحه بموجب نفس الظروف الي يتمتع بها
شهود الضد".
.89كما سبقت اإلشارة في الفقرة 79أعاله ،قدمت األطراف نفس الحجج المقدمة في إطار االنتهاك
المزعوم للحق في الكرامة .وفي ضوء ذلك ،لن تتوسع المحكمة في النظر في هذا االدعاء.
ويكفي اإلشارة إلى أن السجالت تكشف أن محكمة االستئناف في تنزانيا تأكدت من خالل
االستجواب المبدئي ،من أن افادة وأقوال المدعي تم تسجيلها بحرية ودون اللجوء الى القوة،
وقد تم دعم ذلك من خالل إفادات الشهود .وأدى االستجواب المبدئي إلى قبول اإلفادة كجزء
من األدلة.
.90سبق لهذه المحكمة أن رأت في قضية محمد أبو بكاري ضد جمهورية تنزانيا المتحدة أن
المحاكمة العادلة تتطلب أنه عندما يواجه الشخص عقوبة سجن مشددة ،يجب إدانته بناء على
أدلة قوية وذات مصداقية.
34
.91تشير المحكمة إلى أن -كما توضح السجالت الخاصة بالملف -الدليل الذي اعتمدت عليه
المحكمة العليا كان يتمثل في افادة المدعي والشهادات الداعمة من 4شهود و 3مستندات بما
في ذلك تقرير الفحص الطبي باإلضافة إلى شهادة المدعي .وتشير هذه المحكمة أيضا إلى
أن كال من المحكمة العليا ومحكمة االستئناف خلصتا إلى وجود أدلة كافية تثبت بما ال يدع
مجاال للشك ،أن المدعي ارتكب الجريمة التي اتُهم بارتكابها.
.92تالحظ المحكمة من السجالت أن مسألة األدلة الظرفية التي قدمها الشاهد األول قد تم تحليلها
على النحو الواجب من قبل المحكمة العليا .35والحظت المحكمة العليا أن التناق��ات التي
أثارها المدعي فيما يتعلق بتاريخ االختفاء وتاريخ وفاة المتوفى تثير الشكوك حول معرفته
الدقيقة باألحداث التي أدت إلى القتل ،وتلقي ظالال من الشك على براءته ،مما يورطه بصورة
جوهرية .وتالحظ المحكمة أيضا أن االدعاء بأن القضية لم يتم إثباتها بعد فترة زمنية معقولة
بسبب السجل السابق للمدعي كلص ،ليس له ما يبرره ألنه لم يتم طرحه مطلقا أثناء المحاكمة.
وبالتالي ،ترى هذه المحكمة أن المدعي فشل في إثبات كيف أدانته الدولة المدعى عليها خطأ
على أساس سجله السابق كلص وعلى أساس األدلة الظرفية ،بما ال يدع مجاال للشك المعقول.
34
أبو بكر ضد تنزانيا (األسس الموضوعية) ،أعاله ،الصفحات (.)192 -191
35انظر الصفحات 14إلى 16من حكم المحكمة العليا.
22