أكثر من ستة عشر ألفا ( )12000ضحية كانوا أطرافا في اإلجراءات المحلية حصلوا بالفعل
على تعويض .ورفضت الدعاوى التي اتخذها ضحايا آخرون على أساس أنهم لم يتمكنوا من
إثبات العالقة السببية بين الضرر الذي لحق بهم وإلقاء النفايات .وترى المحكمة أنه فيما يتعلق
بمسألة بهذا الحجم ،فإن المحاكم المحلية ملزمة بتوسيع نطاق التحقيقات من أجل مراعاة
حاالت جميع الضحايا ومنحهم تعويضات حسب االقتضاء.
.158وعلى أي حال ،فإن مذكرة التفاهم ال تثبت بشكل ال لبس فيه مسؤولية المتورطين فحسب ،بل
تثبت أيضا الضرر الذي لحق بالضحايا منذ أن وافقت الدولة على ضمان الحصانة وتلقي
األموال التي خصصتها لغرض تعويض الضحايا .كما أن الدولة المدعى عليها ،التي لم تقدم
ير بشأن هذه النقطة ،ولم تقدم أدلة على أن األموال التي تم تلقيها بموجب مذكرة التفاهم
تقر ا
مع ترافيغو ار قد دفعت بالفعل إلى الضحايا.
.159وفيما يتعلق بالنقطة نفسها ،تالحظ المحكمة أن اإلجراءات أمام المحاكم الوطنية لم تشمل
جوانب معينة من الحق في االنتصاف الفعال ،مثل التحديد الكامل للضحايا ومعالجة المواقع
الملوثة .وفيما يتعلق بهذه النقطة ،ترى المحكمة أنه على الرغم من أن الدولة تعترف بأن أكثر
من مائة ألف ( )100000شخص كانوا ضحايا ،فإنها لم تقدم قائمة كاملة بالضحايا ،ألنها
لم تتناول في الموضوع ما يتعلق باالدعاءات قيد النظر.
.161وعالوة على ذلك ،تشير المعلومات المسجلة ،والمعلومات التي نشرتها الدولة المدعى عليها،
إلى أنه على الرغم من تنفيذ عمليات التنظيف ،فإن الحد األدنى المسموح به من السمية
المطلوبة لم يتحقق في جميع المواقع .وعالوة على ذلك ،فإن التنظيف واإلصالح في هذه
القضية ال يضمن الوقف التام والنهائي لعواقب دفن النفايات حيث استمر تأثر الضحايا بعد
نوفمبر ،2011عندما أعلنت الدولة المدعى عليها نهاية عمليات اإلصالح.
.161وفي ضوء ما تقدم ،ترى المحكمة أن الدولة المدعى عليها لم تضمن الحق في سبيل انتصاف
فعال فيما يتصل بالجوانب المتعلقة بالتحديد الكامل للضحايا وإصالح المواقع المعنية.
.162وفيما يتعلق بااللزام بالمقاضاة ،الناشئ عن الحق في االنتصاف الفعال ،تالحظ المحكمة أن
اثنين فقط من مديري شركة ترافيغو ار حكم عليهما بالسجن بتهمة التسميم ومحاولة التسمم.
وعالوة على ذلك ،لم تثبت إدانة أي وكيل أو مسؤول في الدولة المدعى عليها في أعقاب
اإلجراءات القضائية المحلية .وعلى أي حال ،تعهدت الدولة المدعى عليها ،بموجب أحكام
مذكرة التفاهم المؤرخة 13فبراير ،2011بضمان الحصانة من المالحقة القضائية للكيانات
34