.51وفي ضوء ما تقدم ،ترفض المحكمة دفع الدولة المدعى عليها.
.52وفقا الجتهاداتها القضائية الثابتة ،تؤكد المحكمة أن لديها اختصاصاَ موضوعيا مادام المدعي
يزعم انتهاك الحقوق التي يضمنها الميثاق أو أي صكوك أخرى ذات صلة بحقوق اإلنسان
أصبحت الدولة المدعى عليها طرفا فيها .وفي هذا الصدد ،تشير المحكمة إلى أن المدعي
يدعي انتهاك الحقوق التالية التي يحميها الميثاق ،واتفاقية الجزائر ،والعهد الدولي الخاص
بالحقوق المدنية والسياسية ،والعهد الدولي الخاص بالحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية:
الحق في االنتصاف الفعال وطلب التعويض ،والحق في احترام الحياة والصحة البدنية والسالمة
المعنوية ،والحق في التمتع بأفضل حالة صحية ،والحق في بيئة مرضية وشاملة ،والحق في
الحصول على المعلومات ،والحق في الحفاظ على الطبيعة والموارد الطبيعية .وبناء على ذلك
تقرر المحكمة أن لها اختصاصا موضوعيا للنظر في عريضة الدعوى.
ب .الدفوع على االختصاص الزمني
.53تثير الدولة المدعى عليها دفعين على االختصاص الزمني للمحكمة ،أوال ،أن اإلعالن ليس
له أثر رجعي ،وثانيا ،أن االنتهاكات المزعومة في العريضة ليست مستمرة بطبيعتها.
.54تؤكد الدولة المدعى عليها أن اإلعالن الذي أودعته في عام 2013ال يمكن أن ينطبق على
األحداث التي وقعت في عام ،2002وبالتالي على جميع االنتهاكات المزعومة للحق في
الحياة والسالمة البدنية ،والحق في االنتصاف الفعال ،والحق في الصحة ،والحق في بيئة
صحية ،والحق في الحصول على المعلومات.
.55يؤكد المدعون من جانبهم أن الدولة المدعى عليها صادقت على الميثاق في 2يناير 1112
وأصبحت طرفا في البروتوكول في 1يناير ،2003وأنها بعد أن صادقت على هذه الصكوك،
عليها التزام باالمتثال لهذه األحكام ،حتى لو لم تودع اإلعالن إال في عام .2013ويدعون
أن المحكمة أوضحت في حكمها في قضية بيتر جوزيف تشاتشا ضد تنزانيا أن التزام الدولة
الطرف بحماية حقوق اإلنسان التي يكفلها الميثاق يسري فور التصديق عليه .وعلى هذا النحو،
فإنهم يرون أن الدولة مسؤولة عن انتهاك الحق في الحياة ،والحق في سبيل انتصاف فعال،
والحق في الصحة ،والحق في بيئة صحية ،والحق في الحصول على المعلومات.
.56ويدفع المدعون كذلك بأن اختصاص المحكمة فيما يتعلق بالدول األطراف ال يبدأ من تاريخ
إيداع اإلعالن ما دام هذا الحكم ال يتعلق باالختصاص الزمني للمحكمة ،بل يوضح فقط
االختصاص الشخصي للمحكمة .ووفقا لمقدمي العريضة ،يمتد االختصاص الزمني للمحكمة
14