الجزائر تفرض التزامات على الدول األطراف بإعمال الحقوق الممنوحة لألفراد أو مجموعات
األفراد في مختلف معاهدات حقوق اإلنسان التي صادقت عليها الدولة المدعى عليها.
.35تالحظ المحكمة أن المادة 2من اتفاقية الجزائر تحت عنوان "المبادئ األساسية" تنص على
أن على الدول األطراف:
[ ]...اعتماد التدابير الالزمة لضمان حفظ واستخدام وتنمية التربة والمياه والنباتات
والموارد الحيوانية وفقا للمبادئ العلمية ومع إيالء االعتبار الواجب للمصالح المثلي
الشعوب.
.36وتالحظ المحكمة كذلك أن الدول األطراف تتعهد في اتفاقية الجزائر المنقحة ،وال سيما المادة
3منها ،باالسترشاد بالمبادئ التالية:
.0حق جميع الشعوب في بيئة مرضية مواتية لتنميتها؛
.6واجب الدول ،فرادى وجماعات ،في ضمان التمتع بالحق في التنمية؛
.2واجب الدول في ضمان تلبية االحتياجات اإلنمائية والبيئية بطريقة مستدامة وعادلة
ومنصفة.
.37تعكس هذه األحكام التزاما واضحا من جانب الدول بالتصرف بطريقة تمنع اآلثار الضارة على
البيئة ،وال سيما تلك الناجمة عن النفايات السامة والنفايات الخطرة.
.38وبربط هذا االلتزام بالحقوق الفردية أو الجماعية ،تذكر المحكمة بأنه ،عمال بالمادة 12من
الميثاق" ،لكل شخص الحق فى التمتع بأفضل حالة صحية بدنية وعقلية يمكنه الوصول إليها.
وباإلضافة إلى ذلك ،تنص المادة 22من الميثاق أيضا على أن "لكل الشعوب الحق فى بيئة
مرضية وشاملة ومالئمة لتنميتها".
.39يتبين من القراءة المجمعة لهذه األحكام المختلفة أن الدول األطراف قد وقعت ،من خالل اتفاقية
الجزائر ،على التزامات تضمن التمتع بالحقوق المنصوص عليها في المادتين 12و 22من
الميثاق ،وهي الحق في التمتع بأفضل حالة يمكن بلوغها من الصحة البدنية والعقلية والحق
في بيئة مرضية عامة تفضي إلى التنمية.
.41وبناء على ما تقدم ،تؤكد المحكمة أن اتفاقية الجزائر هي بالفعل ،في أحكامهما ذات الصلة،
صك لحقوق اإلنسان بالمعنى المقصود في المادة 3من ��لبروتوكول.
11