‫"لكل فرد الحق في احترام الكرامة المتأصلة في اإلنسان واالعتراف بوضعه القانوني‪.‬‬ ‫تُحظر جميع أشكال االستغالل واإلهانة [للبشر]‪ ،‬وال سيما االسترقاق وتجارة الرقيق‬ ‫والتعذيب والعقوبات والمعاملة القاسية أو الالإنسانية أو المهينة"‪.‬‬ ‫‪ .165‬الحظت المحكمة أن مفهوم الكرامة اإلنسانية يحمل أهمية عميقة في مجال الحقوق الفردية‪ .‬وهو‬ ‫بمثابة األساس الجوهري الذي يقوم عليه صرح حقوق اإلنسان‪ .‬والحق في الكرامة يجسد جوهر‬ ‫األهمية والقيمة المتأصلة الموجودة داخل كل فرد‪ ،‬بغض النظر عن ظروفه أو خلفيته أو اختياراته‪.‬‬ ‫وهو يجسد في جوهره ويدعم مبدأ احترام اإلنسانية المتأصلة لكل شخص ويشكل حجر األساس لما‬ ‫يعنيه أن تكون إنسانا حقا‪ .‬وبهذا المعنى‪ ،‬تحظر المادة ‪ 5‬بشكل مطلق جميع أشكال المعاملة التي‬ ‫تنال من الكرامة المتأصلة في الفرد‪.‬‬ ‫المدعى عليها قد انتهكت حقه في الكرامة من خالل سلسلة‬ ‫المدعي بأن الدولة ُ‬ ‫‪ .166‬في هذه القضية‪ ،‬دفع ُ‬ ‫من اإلجراءات؛ أوال‪ ،‬بإخضاعه لحكم اإلعدام‪ ،‬وثانيا‪ ،‬حبسه في ظروف حبس غير إنسانية وثالثا‪،‬‬ ‫بتوقيع عقوبة السجن المؤبد دون إمكانية اإلفراج المشروط‪ ،‬ورابعا‪ ،‬بعدم توفير العالج الطبي‬ ‫لمدعي لإلصابات الجسدية التي لحقت به‪ ،‬والتي يدعي أنها وقعت على يد الشرطة‪.‬‬ ‫لُ‬ ‫‪ .167‬فيما يتعلق باالدعاء األول‪ ،‬أشارت المحكمة إلى موقفها الراسخ المتمثل في أن عقوبة اإلعدام يمكن‬ ‫أن تسبب ضائقة نفسية كبيرة‪ ،‬خاصة عندما يطول انتظار التنفيذ‪ .49‬وأكدت المحكمة أن الحبس‬ ‫في انتظار تنفيذ حكم اإلعدام يتجاهل بشكل أساسي مبادئ اإلنسانية وينتهك كرامة األف ارد‪ .‬أقرت‬ ‫هذه المحكمة بأن المعاناة التي يعاني منها األشخاص أثناء الحبس في انتظار تنفيذ حكم اإلعدام‬ ‫المدانين أن يتعاملوا معه‪ .‬إن‬ ‫تنبع من الخوف المتأصل من الموت الوشيك والذي يتوجب على ُ‬ ‫الشك الدائم الذي يحيط بالتنفيذ المحتمل لعقوبة اإلعدام التي يواجهها أولئك الذين ينتظرون تنفيذ‬ ‫حكم اإلعدام‪ ،‬يقلل من جوهر إنسانيتهم‪.‬‬ ‫المدعي من حالة عدم اليقين المروعة بشأن التنفيذ الوشيك لفترة ممتدة تقرب‬ ‫‪ .161‬كما اُشير سابقا‪ ،‬عانى ُ‬ ‫من ست (‪ )6‬سنوات‪ .‬ولم يتم تخفيف حكم اإلعدام الصادر بحقه إلى السجن المؤبد إال بعد صدور‬ ‫عفو رئاسي عنه‪ .‬وعلى الرغم من أن التنفيذ الفوري للمحكوم ��ليهم بعقوبة اإلعدام ال يتم تشجيعه‬ ‫نظر الحتمال التسبب في وضع ال رجعة فيه‪ ،‬فإن المحكمة تقر بأن الحالة المطولة لالنتظار‬ ‫عموما ا‬ ‫‪49‬‬ ‫‪ -‬قضية مويتا ضد تنزانيا (الحكم في الموضوع)‪ ،‬المرجع المذكور أعاله‪ ،‬الفقرة ‪.17‬‬ ‫‪37‬‬

Select target paragraph3