المدعي امام هذه المحكمة
على سبيل المثال ،أن تنظر بشكل مشروع في جميع العوامل التي أثارها ُ
في إمكانية تخفيف الحكم عليه.
.151في هذه الظروف ،رأت المحكمة أن عقوبة اإلعدام الوجوبية ،على النحو المنصوص عليه في المادة
ِ
تستوف المعيار الثالث لتقييم تعسفية الحكم.
المدعى عليها ،لم
197من قانون العقوبات للدولة ُ
.155ولذلك ،رأت ،تمشيا مع اجتهاداتها القضائية الراسخة ،أن عقوبة اإلعدام الوجوبية تتعارض مع الحق
في الحياة ،بما في ذلك حظر الحرمان التعسفي من حياة اإلنسان.48
لمدعي قد تم تخفيفها الحقا إلى حكم بالسجن المؤبد من
.156أشارت المحكمة إلى أن عقوبة اإلعدام ل ُ
المدعي ست ( )6سنوات
خالل عفو رئاسي في مايو 1212م ،لكن هذا التخفيف جاء بعد أن عانى ُ
في انتظار تنفيذ حكم اإلعدام .من الضروري التأكيد على أن هذا التخفيف إلى السجن المؤبد لم
المدعي في الحياة نتيجة لعقوبة اإلعدام الوجوبية التي ُوقعت في األصل على
يزيل انتهاك حق ُ
المدعي وظلت سارية في وقت رفع عريضة الدعوى أمام هذه المحكمة .وأكدت المحكمة أن عقوبة
ُ
اإلعدام الوجوبية ،والتي تلغي السلطة التقديرية للقضاة ،تتعارض بشكل أساسي مع الحق األساسي
في الحياة ،بغض النظر عن أي إجراء الحق من أعمال الرأفة.
المدعى عليها قد انتهكت المادة 1من الميثاق والمادة 6من العهد
.157ولذلك رأت المحكمة أن الدولة ُ
المدعي لعقوبة اإلعدام الوجوبية.
الدولي لللحقوق المدنية والسياسية ،من خالل إخضاع ُ
ج -في إدعاء إنتهاك الحق في الكرامة
المدعى عليها قد انتهكت حقه في عدم التعرض للتعذيب والمعاملة القاسية
المدعي أن الدولة ُ
.151إدعى ُ
والالإنسانية والمهينة من خالل وضعه في طابور اإلعدام .وأكد أن ظاهرة طابور اإلعدام هي
المصطلح المستخدم لوصف القلق والفزع والخو�� واأللم النفسي الذي غالبا ما يصاحب السجن
طويل األمد في طابور اإلعدام .وذكر أن ظاهرة طابور اإلعدام هي شكل من أشكال التعذيب.
.159وأكد أيضا أن ظروف السجن التي يعيشها في سجن بوتيمبا ترقى إلى مستوى التعذيب بما يخالف
المادة 5من الميثاق .وفي هذا الصدد ،ذكر أن السجن ُمكتظ ،وال يمكن للسجناء المحكوم عليهم
48
-قضية رجبو وآخرين ضد تنزانيا ،المرجع المذكور اعاله ،الفقرة .111
35