.79وبقدر ما تستند قضية المدعي األول إلى التلفيق المزعوم لألدلة أمام المحاكم المحلية ،تكرر
المحكمة موقفها الراسخ المتمثل في أنها ال تتدخل ،بشكل عام ،في نتائج األدلة التي توصلت
إليها المحاكم االبتدائية ،ما لم يكن هناك ظلم فادح .22وهذه القضية ،ترى المحكمة أن المدعي
األول لم يقدم أي مبرر لدعوة المحكمة للتدخل في نتائج األدلة التي توصلت إليها المحاكم
المحلية.
أيضا أن المدعي الثاني ،الذي لم يقدم أي دفوعات إلثبات كيفية انتهاك حقوقه
.80وترى المحكمة ً
بموجب المادتين 2و 3من الميثاق ،قد فشل في إثبات ادعاءاته.
.81وفي ظل هذه الظروف ،ترى المحكمة أنه ال يوجد أي أساس تستند اليه لإلقرار بأن حقوق
المدعين قد انتهكت بموجب المادتين 2و 3من الميثاق.
.82أما بالنسبة الدعاء المدعي األول بأن جريمة االغتصاب بموجب القانون الجنائي للدولة
المدعى عليها ،تتعارض مع الميثاق على أساس "التحيز الجنسي" ،ترى المحكمة أن المدعي
األول قد قدم للتو التأكيد دون إثبات ذلك .ولذلك ال يمكن للمحكمة أن تؤيد هذا الدفع من
جانبه.
.83وبالتالي ،في ضوء كل ما سبق ،ترفض المحكمة ادعاءات كال المدعين بانتهاك المادتين 2
و 3من الميثاق.
ب .حول اال نتهاك المزعوم للحق في محاكمة عادلة
.84ادعى كال المدعين انتهاك حقهما في محاكمة عادلة من خالل حرمانهما من المساعدة القانونية
المجانية أثناء إجراءات التقاضي المحلية .باإلضافة إلى ذلك ،يدعي المدعي الثاني انتهاك
حقه في محاكمة عادلة من خالل الطريقة التي تعاملت بها المحاكم المحلية مع األدلة المقدمة
ضده.
)1حول اال نتهاك المزعوم للحق في المساعدة القانونية المجانية
.85يؤكد كال المدعين أنه أثناء إجراءات التقاضي أمام محاكم الدولة المدعى عليها ،لم يستفيدا
من المشورة القانونية ألن الدولة المدعى عليها ،لم منحهما مساعدة قانونية مجانية .ولذلك
22أوسكار يوشيا ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (األسس الموضوعية) ( 28مارس ،)2019المجلد الثالث�� ،مدونة األحكام القضائية للمحكمة اإلفريقية،
ص ،83الفقرات .53-52
19