تعتبر المادة 2من الميثاق ،ضرورية الحترام جميع الحقوق والحريات األخرى
التي يكفلها الميثاق ،والتمتع بها .ويحظر هذا الحكم بشكل صارم أي تمييز أو
اقصاء أو تفضيل على أساس العرق ،أو اللون ،أو الجنس ،أو الدين ،أو الرأي
السياسي ،أو األصل القومي ،أو األصل االجتماعي ،مما يؤدي إلى إلغاء أو
إضعاف تكافؤ الفرص أو المعاملة.
ويرتبط الحق في عدم التعرض للتمييز ،بالحق في المساواة أمام القانون والحماية
المتساوية للقانون على النحو الذي تكفله المادة 3من الميثاق .ويمتد نطاق الحق
في عدم التمييز إلى ما هو أبعد من الحق في المساواة في المعاملة أمام القانون،
عمليا يتمثل في أنه ينبغي لألفراد في الواقع أن يكونوا قادرين على
كما أن له ً
بعدا ً
التمتع بالحقوق المنصوص عليها في الميثاق دون أي تمييز من أي نوع يتعلق
بالعرق ،أو اللون ،أو الجنس ،أو الدين ،أو الرأي السياسي ،أو األصل القومي،
أو األصل االجتماعي ،أو أي وضع آخر .إن عبارة "أي وضع آخر" بموجب
المادة 2تشمل حاالت التمييز التي لم يكن من الممكن توقعها أثناء اعتماد
الميثاق .وعند تحديد ما إذا كان السبب يندرج ضمن هذه الفئة ،يجب على المحكمة
أن تأخذ في االعتبار الروح العامة للميثاق.
.77وفيما يتعلق بإثبات انتهاك المادتين 2و 3من الميثاق ،الحظت المحكمة أنه في قضية جورج
مايلي كيمبوجي ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ،أكدت من جديد أن " البيانات عامة المتعلقة
بانتهاك حق ما ،غير كافية .هناك حاجة إلى مزيد من اإلثبات”20 .ولذلك فإن أي انتهاك
مزعوم للمادتين 2و 3من الميثاق يجب أن يكون مصحوبا بأدلة كافية إلثبات االدعاء.21
.78في هذه القضية ،على الرغم من أن المدعي األول قد أكد أن حقوقه بموجب المادتين 2و3
من الميثاق قد انتهكت بسبب األدلة المختلقة والملفقة ،التي أدت بدورها إلى معاملته بطريقة
غير عادلة ،إال أنه لم يتم تقديم أي دليل إلى المحكمة لتبرير ذلك االدعاء .ال يظهر اطالع
أيضا ،الطريقة الخاصة التي عومل بها المدعي الثاني بشكل مختلف
المحكمة على السجالت ً
عن المتهمين اآلخرين ،الذين يواجهون اتهامات مماثلة للمدعي األول ،أمام محاكم الدولة
المدعى عليها.
(20األسس الموضوعية) ( 11مايو ،)2018المجلد الثاني ،مدونة األحكام القضائية للمحكمة اإلفريقية ،ص ،369الفقرة .51
21
ميناني إيفاريست ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (األسس الموضوعية) ( 21سبتمبر ،)2018المجلد الثاني ،مدونة األحكام القضائية للمحكمة
اإلفريقية ،ص ،402الفقرة .75
18