.18تؤكد الدولة المدعى عليها أن "جوهر موضوع الدعوى غامض وغير واضح وسطحي وغير
محدد" إذ أن مسألة إلغاء دستور دولة ما واعتماد دستور جديد من قبل سلطة تشريعية منتخبة
وفقا للقانون ال يمكن اعتباره انتهاكا لحقوق المدعية.
.19وتؤكد الدولة المدعى عليها كذلك أن المسألة التي أثارتها المدعية تخضع للسيادة الوطنية
للدول األعضاء في االتحاد األفريقي التي تعتبر أن انتهاكات الحقوق األساسية األربعة المذكورة
أعاله تُ ُّ
انتهاكا لحقوق اإلنسان أو حتى حقيقة معاملة المواطنين وكأنهم أقل قيمة من غيرهم
عد
ً
من البشر وال يستحقون الحياة والكرامة .وتضيف الدولة المدعى عليها أن الدول ،في ممارسة
سيادتها ،تعتبر أن هناك انتهاكا لحقوق اإلنسان عندما ال تضمن التمتع بالحقوق االقتصادية
واالجتماعية والثقافية دون تمييز ،بل على العكس من ذلك ،ترتكب جرائم إبادة جماعية أو
التعذيب أو االستعباد.
تكبا
ظلما مر ً
.20و ً
أخيرا ،تورد الدولة المدعى عليها إنه ما دامت المدعية ال ترفع أمام المحكمة ً
ضدها ،فيتعين على المحكمة أن تعلن أنها غير مختصة للنظر في الدعوى.
*
ودعما لذلك ،تذكر إن المادة 20من الميثاق
.21تطلب المدعية رفض الدفع بعدم االختصاص.
ً
تحمي الحق المطلق والثابت لكل شعب في تقرير مصيره وأن يحدد بحرية وضعه السياسي
وله الحق في ضمان تنميته االقتصادية واالجتماعية على النحو الذى يختاره بمحض إرادته.
وتضيف أن هذا النص يثبت بالتأكيد حق الشعوب في تقرير مصيرها وأنه حق يجب احترامه.
كما أنها تدحض حجج الدولة المدعى عليها التي تهدف إلى تقليص نطاق الحق في تقرير
المصير ليقتصر على الحاالت القصوى من اإلبادة الجماعية والتعذيب واالستعبا�� ،وتؤكد أن
عريضتها تتعلق بالفعل بانتهاك حقوق اإلنسان والشعوب التي يضمنها الميثاق.
.22تطلب المدعية من المحكمة مالحظة أن دعواها تهدف إلى استعادة سيادة القانون في تونس
واحترام حقوق المواطنين التونسيين الذين اعتمدوا بحرية دستور عام .1959
***
.23تشير المحكمة أنها ،وفًقا للمادة )1( 3من البروتوكول ،مختصة للنظر في "كافة القضايا
والنزاعات التي تقدم إليها والتي تتعلق بتفسير وتطبيق الميثاق و[ ]...البروتوكول وأي اتفاقية
أخرى تتعلق بحقوق اإلنسان التي صدقت عليها الدولة المعنية" .وفي هذا الصدد ،ظلت
المحكمة تؤكد أنها مختصة بتلقى و نظر أي عريضة ما دامت تنطوي على ادعاءات بانتهاك
5