أوالً األطراف:
.1
السيدة سامية الزرقاطي (يشار إليها فيما يلي بـ "المدعية") مواطنة تونسية ،تطعن في شرعية
إلغاء دستور 1يونيو 1959بالمرسوم المؤرخ في 23مارس .2011كما أنها تطعن في
شرعية اعتماد دستور 27يناير 2014دون استفتاء.
.2
قدمت العريضة ضد الجمهورية التونسية (يشار إليها فيما يلي بـ "الدولة المدعى عليها") ،التي
أصبحت طرفا في الميثاق األفريقي لحقوق اإلنسان والشعوب (يشار إليه فيما يلي بـ "الميثاق")
في 21أكتوبر 1986والبروتوكول في 5أكتوبر .2007كما أودعت الدولة المدعى عليها
لدى رئيس مفوضية االتحاد األفريقي ،في 2يونيو ،2017اإلعالن المنصوص عليه في
المادة )6( 34من البروتوكول (يشار إليه فيما يلي بـ "اإلعالن") والذي تقبل بموجبه اختصاص
المحكمة لتلقي العرائض من األفراد والمنظمات غير الحكومية.
ثانياً :موضوع الدعوى
أ)
الوقائع
.3
يتبين من العريضة أنه بعد اإلطاحة بالرئيس بن علي من رئاسة الجمهورية التونسية في يناير
،2011أدى خليفته الرئيس باإلنابة فؤاد المبزع اليمين الدستورية وأقسم على احترام دستور
1959النافذ في البالد .وبعد بضعة أيام ،أعلن أنه لم يعد من الممكن احترام هذا الدستور
وأصدر مرسوما بإعادة تنظيم السلط العمومية بموجب المرسوم المؤرخ في 23مارس .2011
اعتمد مجلس نواب الشعب في 16ديسمبر 2011قانون التنظيم المؤقت للسلط العمومية،
1
والذي أكد أحكام المرسوم الصادر في 23مارس ،2011وبالتالي ركز السلط العمومية بيد
رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الوطني التأسيسي ورئيس الحكومة.
.4
كما يتبين من العريضة أن المراسيم-بقانون التي تم اعتمادها كانت تهدف إلى حرمان المجلس
الدستوري من صالحياته 2إلى حين اعتماد دستور جديد في 27يناير 2014من قبل المجلس
الوطني التأسيسي دون استشارة الشعب المسبقة عن طريق االستفتاء.
.5
1
2
تؤكد المدعية أنه منذ ذلك الحين ،ساد شعور باستياء الشعب التونسي وشجبه ،وهو ما أدى
إلى انهيار دولة القانون وتفكك مؤسساتها واالنسداد الدستوري واألزمات السياسية والعنف بجميع
راجع القانون التأسيسي عدد 6لسنة 2011المؤرخ في 16ديسمبر 2011المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية.
القانون األساسي عدد 014-2014المؤرخ في 18أبريل 2014المتعلق بالهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين.
2