.97توضح الدولة المدعى عليها أن مبدأ عدم التدخل يعد من المبادئ األساسية التي تهدف إلى
حماية استقالل الدولة وسيادتها .في رأي الدولة المدعى عليها ،ال يمكن المساس بهذا المبدأ
إال إذا اتخذت الدولة إجراءات تهدد السالم واألمن الدوليين أو في حالة العدوان على دولة
أخرى.
أيضا أن استقالل وفصل السلطات يخضعان ألحكام دستورها ،وال
.98وتؤكد الدولة المدعى عليها ً
يجوز ألي طرف التدخل في ممارسة السلطة الداخلية للدولة أو إجبارها على مناقشة قضايا
استقالل مؤسساتها وفًقا للميثاق.
***
أمر بالغ األهمية في المجتمع الديمقراطي،
.99تشدد المحكمة على أن الفصل بين السلطات يعد ًا
حيث يضمن التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ويعزز أدائهما السليم .
.100تعترض المدعية في هذه القضية على أن الدولة المدعى عليها ،من خالل ممارستها لسلطتها
التنفيذية ،تتدخل في المجال التشريعي بهدف منح وظائف تشريعية للسلطة التنفيذية .ويتعلق
األمر ،في هذه الحالة ،بإنهاء النظام التشريعي الثنائي ومنح رئيس الدولة صالحية التشريع
بدالً من مجلس نواب الشعب.
.101يتضح من عريضة الدعوى أنه بعد انتخاب أعضاء المجلس الوطني التأسيسي في 23أكتوبر
29
يجعله ،باإلضافة إلى
تأسيسيا
قانونا
،2011أصدر المجلس في 16ديسمبر 2011
ً
ً
صياغة دستور جديد ،30يعمل كبرلمان أحادي المجلس ،ليتولى السلطة التشريعية التي كانت
من اختصاص مجلس نواب الشعب سابًقا .ونتيجة لذلك ،تعتمد القوانين األساسية والقوانين
العادية وتعين حكومة انتقالية .31
.102تشير المحكمة كذلك إلى أنه بعد حل المجلس الوطني التأسيسي وانتخاب مجلس نواب الشعب
في عام ،2014قرر رئيس الجمهورية ،بموجب مرسوم صادر في 22سبتمبر ،2021تعليق
29
انظر القانون التأسيسي رقم 6-2011المؤرخ في 16ديسمبر 2011بشأن التنظيم المؤقت للسلطات العامة.
31
انظر المادتين 3و 4من القانون التأسيسي.
30
المادة 2من القانون التأسيسي.
22