.49تالحظ المحكمة أن حساب الوقت الالزم لتقييم مدى معقولية تقديم العريضة ينبغي أن يبدأ
عادة من التاريخ الذي أصدرت فيه محكمة االستئناف حكمها ،أي في 7مارس .2005ومع
ذلك ،في القضية الحالية ،فإن تاريخ البدء الفعلي لحساب الوقت هو 29مارس 2010عندما
قدمت الدولة المدعى عليها إعالنها ألن ذلك هو الوقت الذي يمكن فيه لألفراد اللجوء إلى
المحكمة بقضايا ضد الدولة المدعى عليها .وبالنظر إلى أن العريصضة قد تم تقديمها في 20
أكتوبر ،2017فإن الوقت الذي سيتم تقييمه هو سبع ( )7سنوات وستة ( )6أشهر واثنان
وعشرون ( )22يوما .وبالتالي ،فإن المسألة التي يتعين تحديدها هي ما إذا كان هذا الوقت
معقوالً بالمعنى المقصود في المادة )6( 56من الميثاق والمادة ( )2( 50و) من النظام
الداخلي..
.50وفي هذا الصدد ،رأت المحكمة أن عدم تقديم العريضة في غضون فترة زمنية معقولة بسبب
العوز والسجن يجب إثباته وال يمكن تبريره بتأكيدات أو افتراضات شاملة.12 .
.51وتذكر المحكمة بأنها رأت ،في قضية غودفريد أنتوني وقضية أخرى ضد جمهورية تنزانيا
المتحدة ،أن فترة خمس ( )5سنوات وأربعة ( )4أشهر كانت تعتبر انقضاء وقت غير معقول
قبل تقديم الطلب .وعللت المحكمة ذلك بأنه على الرغم من أن المدعين كانوا مسجونين،
وبالتالي مقيدين في تحركاتهم ،فإنهم لم يؤكدوا أو يقدموا أي دليل على أنهم أميون أو بسطاء
أو لم يكن لديهم علم بوجود المحكمة.13 .
.52في القضية الحالية ،لم يقدم المدعي أي طلبات فيما يتعلق بتقديم عريضته في غضون فترة
زمنية معقولة .وعلى العكس من ذلك ،تدفع الدولة المدعى عليها بأن المدعي لم يلجأ إلى
المحكمة في غضون فترة زمنية معقولة.
.53تالحظ المحكمة أنه بينما يتضح من السجل أن المدعي كان مسجونا ،ال يوجد دليل على أن
سجنه شكل عائقا أمام تقديم العريضة في الوقت المناسب .وعلى هذا النحو ،لم يبرر مقدم
الفقرة 49ألفريد أغبيس ويومي ضد جمهورية غانا( ،الموضوع والتعويضات) ( 28يونيو )2019مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثالث،
ص ,235الفقرات .86-83
12
عبد هللا سوسبيتر مابومبا ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ،المحكمة اإلفريقية لحقوق االنسان والشعوب ،القضية رقم ،2017/017الحكم الصادر
13
غودفريد أنتوني وإيفوندا كيزيت ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ( 26سبتمبر ( ) 2019المقبولية) مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثالث،
في 22سبتمبر ( 2022الحكم) الفقرة51.
ص ,470الفقرة .48
11