اختصاصها قبل دعوة جهة دولية أخرى إلى التدخل .وقد أكدت المحكمة في اجتهادها القضائي
على أنه من أجل استيفاء هذا الشرط ،فإن سبل التقاضي التي ينبغي استيفاءها يجب أن تكون سبل
انتصاف قضائية عادية.12
.39في العريضة الحالية ،تالحظ المحكمة أن المدعي قد حوكم أمام المحكمة العليا المنعقدة في إمبيا
وأدين في 30يونيو .2015بعد ذلك ،طعن المدعي أمام محكمة االستئناف المنعقدة في إمبيا التي
أيدت اإلدانة والحكم في 12أكتوبر .2017وقد تم تقديم هذه العريضة بعد قرار محكمة االستئناف
في 28سبتمبر .2018و بما أن محكمة االستئناف هي الجهة القضائية األعلى التي يلجأ إليها
المتقاضي في المنظومة القضائية للدولة المدعي عليها ،فإن المحكمة ترى أن المدعي قد استنفد
سبل االنتصاف المحلية.
محليا سبل االنتصاف المطلوبة بموجب
.40في ضوء ما سبق ،ترى المحكمة أن المدعي قد استنفد
ً
المادة )5( 56من الميثاق والمادة ( )2( 50ه) من النظام الداخلي وبالتالي ترفض دفع الدولة
المدعى عليها.
ب .الشروط األخرى للمقبولية
.41تالحظ المحكمة أنه ال يوجد خالف بشأن امتثال العريضة للشروط المنصوص عليها في المادة
()2(50أ) و(ب) و(ج) و(د) و(ه) و(و) من النظام الداخلي .ومع ذلك ،يجب أن تستوثق من أن
العريضة تفي بهذه المتطلبات.
.42من الملف ،تالحظ المحكمة أن المدعي تم تحديده بوضوح باالسم ،مما يستوفي شرط المادة
()2(50أ) من النظام الداخلي.
أيضا أن مطالبات المدعي تسعى إلى حماية حقوقه المكفولة بموجب الميثاق.
.43تالحظ المحكمة ً
وتالحظ كذلك أن أحد أهداف القانون التأسيسي لالتحاد األفريقي ،كما هو منصوص عليه في المادة
( 3ح) منه ،هو تعزيز حقوق اإلنسان والشعوب وحمايتها .وعالوةً على ذلك ،ال يوجد في الملف
ما يشير إلى أن العريضة ال تتوافق مع القانون التأسيسي لالتحاد األفريقي .وعليه ،تجد المحكمة
أن متطلبات المادة ()2(50ب) من النظام الداخلي تم الوفاء بها.
12
ويلفريد اونيانغو نغالني و 9اخرين ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (جبر الضرر) ( 4يوليو ،)2019مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية
لحقوق اإلنسان و الشعوب ،المجلد الثالث ،ص ,308الفقرة 95
.
10