‫للمدعي‪ ،‬تفاقمت هذه المشقة بسبب عدم قيام الدولة المدعى عليها بتقديم المساعدة القنصلية‬ ‫مما حال دون إمكانية إجراء محاكمة عادلة وبلغ حد انتهاك حقوقه اإلنسانية‪.‬‬ ‫‪ .171‬تجادل الدولة المدعى عليها بأن الحق في الحصول على المساعدة القنصلية بموجب المادة‬ ‫‪()1(36‬ب) من اتفاقية فيينا لقانون مكافحة اإلرهاب يمنح رهنا بطلب من شخص متهم‪ .‬وتدفع‬ ‫الدولة المدعى عليها بأن المدعي لم يثر خالل اإلجراءات المحلية أي قلق بشأن طلب االتصال‬ ‫بالدولة الموفدة‪.‬‬ ‫‪ .172‬تؤكد الدولة المدعى عليها أنه لم يكن هناك انتهاك ل اتفاقية فيينا للعالقات القنصلية ألن‬ ‫القانون ال ينص على شرط إلزامي لحكومة تنزانيا إلبالغ دولة المدعي ولكن كان من الممكن‬ ‫فعل الشيء نفسه إذا كان المدعي قد قدم مثل هذه العريضة‪ .‬ووفقا للدولة المدعى عليها‪ ،‬فإن‬ ‫إقامة مثل هذا االتصال دون طلب المدعي كان سيتعارض مع مبدأ عدم اإلعادة القسرية‪.‬‬ ‫‪ .173‬يدفع المدعي في رده بأن المادة ‪ 25‬من قانون الالجئين لعام ‪ 1998‬التي تحتج بها الدولة‬ ‫المدعى عليها ال يمكن أن تقيد الحق في الحصول على المساعدة القنصلية المنصوص عليها‬ ‫في المادة ‪ 36‬من قانون تسجيل الدخول في الميثاق الطوعي للمقاة‪ .‬ويرى المدعي أن المادة‬ ‫‪ 36‬من اتفاقية فيينا تفرض التزاما غير مقيد على الدولة بإبالغ األفراد األجانب المحتجزين‬ ‫دون تأخير بحقهم في إخطار الدولة المرسلة باعتقالهم‪ .‬وأخيرا‪ ،‬يؤكد أن تيسير االتصال بين‬ ‫الالجئ وقنصلية دولته األصلية‪ ،‬خالفا لما ذكرته الدولة المدعى عليها‪ ،‬ال يعادل الطرد الذي‬ ‫يتعارض مع مبدأ عدم اإلعادة القسرية‪.‬‬ ‫***‬ ‫‪ .174‬قد سبق لهذه المحكمة أن رأت أن الحقوق الناشئة عن أحكام المادة ‪ )1( 36‬من اتفاقية فيينا‬ ‫لحقوق الملكية محمية أيضاً بموجب المادة ‪( )1( 7‬ج) من الميثاق‪.‬‬ ‫‪79‬‬ ‫وكما ذكرت المحكمة‬ ‫في قضية نيونزيما أوغسطين ضد جمهورية تنزانيا المتحدة‪ ،‬فإن "الخدمات القنصلية حاسمة‬ ‫األهمية الحترام حق الرعايا األجانب المحتجزين في محاكمة عادلة‪ .‬وتقتضي المادة ‪)1(36‬‬ ‫من االتفاقية صراحة من الدول األطراف تيسير الخدمات ال��نصلية للرعايا األجانب المحتجزين‬ ‫‪80‬‬ ‫في نطاق واليتها القضائية"‪.‬‬ ‫‪79‬‬ ‫‪80‬‬ ‫غيهي ضد تنزانيا (الموضوع و جبر الضرر)‪ ،‬الفقرات ‪ 96-95‬أعاله‪.‬‬ ‫أوغسطين ضد تنزانيا (حكم)‪ ،‬الفقرة ‪ 81‬أعاله‪.‬‬ ‫‪41‬‬

Select target paragraph3