‫‪ .214‬وترى هذه المحكمة أن حرمان المحاكم المحلية من السلطة التقديرية فيما يتعلق بإصدار األحكام‬ ‫لم يسمح لها بدراسة إمكانية أن يكون المدعيان في الطلب الحالي قد عانوا من أمراض عقلية‬ ‫أثناء اإلجراءات المحلية‪ .‬وعلى هذا النحو‪ ،‬فإن فرض عقوبة اإلعدام على المدعين في هذه‬ ‫الدعوى يشكل انتهاكا للحق في الحياة بموجب المادة ‪ 4‬من الميثاق لنفس السبب الذي ذكرته هذه‬ ‫المحكمة باستمرار في جميع الحاالت المماثلة األخرى‪ .‬وذلك ألن القانون الجنائي للدولة المدعى‬ ‫عليها لم يسمح للمدعيين في هذه القضية بإثارة أي قضية تتعلق بصحتهم العقلية ألن الموظف‬ ‫القضائي كان سيرفض القضايا المذكورة‪.‬‬ ‫‪ .215‬في ظل هذه الظروف‪ ،‬تقرر هذه المحكمة أن الدولة المدعى عليها انتهكت حق المدعين في‬ ‫الحياة على النحو المكفول بموجب المادة ‪ 4‬من الميثاق بسبب عدم منح المحاكم المحلية سلطة‬ ‫تقديرية للنظر في الصحة العقلية للمدعين عند فرض عقوبة اإلعدام‪.‬‬ ‫ثامنا – جبر الضرر‬ ‫‪ .216‬يطلب كال المدعين‪ ،‬من المحكمة أن‪:‬‬ ‫‪ )1‬أمر الدولة المدعى عليها بإطالق سراحهم من السجن؛‬ ‫‪ )2‬إسقاط اإلدانة والغاء عقوبة اإلعدام المفروضة عليهما وبالتالي إخراجهم من قسم‬ ‫المحكوم عليهم باإلعدام‪ ،‬ومع ذلك‪ ،‬فإن المدعي الثاني في البديل يدعو على وجه‬ ‫التحديد إلى تخفيف عقوبة اإلعدام اإللزامية؛‬ ‫‪ )3‬تعديل القانون إللغاء عقوبة اإلعدام اإللزامية؛‬ ‫‪ )4‬تعويضهم عن فقدان أرباحهم من سبل عيشهم؛ و‬ ‫‪ )5‬دفع جبر الضرر المناسب عن جميع المعاناة واألضرار الناجمة‪.‬‬ ‫*‬ ‫‪ .217‬من جانبها‪ ،‬تدعو الدولة المدعى عليها المحكمة إلى رفض طلبات المدعين للحصول على‬ ‫تعويضات في مجملها على أساس أنها ال أساس لها من الصحة ألن المحكمة ليس لها اختصاص‬ ‫إلسقاط اإلدانة وإلغاء العقوبة‪.‬‬ ‫***‬ ‫‪ .218‬تالحظ المحكمة أن المادة ‪ )1( 27‬من البروتوكول تنص على أنه "إذا وجدت المحكمة أن هناك‬ ‫انتهاكا لحق من حقوق اإلنسان أو الشعوب‪ ،‬فإنها تصدر األوامر المناسبة لمعالجة إذا وجدت‬ ‫‪51‬‬

Select target paragraph3