‫أنه كان ينبغي أن يمثلهم محام مختلف لتجنب أي تضارب في المصالح‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬كما يتضح‬ ‫من الملف وشرحه سابقا في هذا الحكم‪ ،‬عند التعامل مع قضايا المحاكمة العادلة‪ ،‬لم تؤخذ‬ ‫الظروف المحددة للمدعين في االعتبار أثناء إصدار الحكم‪.‬‬ ‫‪ .207‬كانت المحكمة قد قضت سابقا في قضية علي راجابو وآخرون ضد جمهورية تنزانيا المتحدة‪ ،‬بأن‬ ‫عقوبة اإلعدام كما تفرضها محاكم الدولة المدعى عليها في حاالت القتل‪ ،‬كما هو الحال في هذه‬ ‫الدعوى‪ ،‬ال تلتزم باإلجراءات القانونية الواجبة ألنها ال تسمح للموظف القضائي بالسلطة التقديرية‬ ‫‪103‬‬ ‫للنظر في أشكال بديلة للعقوبة‪.‬‬ ‫‪ .208‬وبناء على ذلك‪ ،‬تقرر المحكمة أن الدولة المدعى عليها انتهكت حق المدعين في الحياة على‬ ‫‪104‬‬ ‫النحو المنصوص عليه في المادة ‪ 4‬من الميثاق‪،‬‬ ‫بفرض عقوبة اإلعدام اإللزامية‪ ،‬مما يحد‬ ‫من السلطة التقديرية للموظف القضائي في الحكم على المتهم‪.‬‬ ‫ب‪ .‬االدعاء بفرض عقوبة اإلعدام على األشخاص الذين يعانون من مرض أو اضطرابات عقلية‬ ‫‪ .209‬يدفع المدعيان أمام هذه المحكمة بأنهما يعانيان من اضطراب ما بعد الصدمة‪ ،‬وهو مرض عقلي‬ ‫شديد مما يجعلهما غير مؤهلين لعقوبة اإلعدام‪ .‬في حين أن المدعي األول لم يقدم تقري ار طبيا‬ ‫‪105‬‬ ‫إلثبات ادعائه‪ ،‬فإن المدعي الثاني يفعل ذلك‪ .‬ويؤكد المدعي الثاني أنه يعاني من مرض عقلي‬ ‫لم تحدده المحاكم المحلية ألنها لم تتخذ أي خطوات للتأكد مما إذا كان الئقا عقليا للمثول للمحاكمة‬ ‫من خالل تقييم قبل فرض عقوبة اإلعدام‪ .‬وعالوة على ذلك‪ ،‬فإن التقييم الطبي الذي أجراه‬ ‫‪103‬‬ ‫‪104‬‬ ‫راجابو وآخرون ضد تنزانيا‪ ،‬الفقرة ‪ 110‬أعاله‪.‬‬ ‫ذكرت لجنة األمم المتحدة لحقوق اإلنسان أن "الفرض اإللزامي والتلقائي لعقوبة اإلعدام يشكل حرمانا تعسفيا من الحياة انتهاكا للفقرة ‪ 1‬من المادة‬ ‫‪ 6‬من [العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية]‪ ،‬في الظروف التي تفرض فيها عقوبة اإلعدام دون أي إمكانية لمراعاة الظروف الشخصية‬ ‫للمتهم أو الظروف المحيطة بالجريمة المعنية"‪ .‬وقد ذكر مقرر األمم المتحدة الخاص المعني بحاالت اإلعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو‬ ‫تعسفا أنه "ال ينبغي بأي حال من األحوال أن يجعل القانون عقوبة اإلعدام إلزامية‪ ،‬بغض النظر عن وقائع القضية"‪ ،‬وذكر المقرر الخاص أن "الفرض‬ ‫اإللزامي لعقوبة اإلعدام‪ ،‬الذي يستبعد إمكانية فرض عقوبة أخف في أي ظرف من الظروف‪ ،‬يتنافى مع حظر عقوبة اإلعدام القاسية والمهينة‪،‬‬ ‫المعاملة أو العقوبة الالإنسانية أو المهينة"‪ .‬وحثت لجنة األمم المتحدة المعنية بحقوق اإلنسان‪ ،‬في قرارها ‪ 59/2005‬الذي اعتمد في ‪ 20‬أبريل‬ ‫‪ ، 2005‬الدول التي تواصل تطبيق عقوبة اإلعدام على "ضمان ‪ ...‬ال تفرض عقوبة اإلعدام ‪ ...‬كعقوبة إلزامية"‪.‬‬ ‫‪105‬‬ ‫يخلص التقرير الطبي ‪ 1st‬للدكتور إسحاق ليما ‪ ،‬وهو طبيب نفساني إكلينيكي ومحاضر مساعد في جامعة موهيمبيلي للصحة والعلوم المتحالفة‬ ‫(‪ )MUHAS‬في تنزانيا ‪ ،‬إلى أن المدعي الثاني ‪ ،‬عبد الكريم يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة (‪ .)PTSD‬و التقرير الطبي الثاني من قبل الدكتورة‬ ‫سوزان ‪ .C‬نايت ‪ ،‬عالم النفس السريري مع تخصص في علم النفس الشرعي ‪ ،‬وشهادة البورد في علم النفس الشرعي من خالل المجلس األمريكي‬ ‫لعلم النفس المهني (‪ ، )ABPP‬والمتخصصة في التقييمات النفسية الجنائية والمدنية الشرعية بما في ذلك تقييم الكفاءات القانونية والمسؤولية الجنائية‬ ‫والحالة العقلية دعمت النتائج الواردة في تقرير الدكتور ليما‪.‬‬ ‫‪49‬‬

Select target paragraph3