‫‪ .156‬يورد المدعيان أن الشنق‪ ،‬وهو أسلوب إنفاذ عقوبة اإلعدام‪ ،‬يشكل معاملة قاسية والإنسانية ومهينة‪.‬‬ ‫ويؤكدان أن هذه المحكمة الحظت‪ ،‬في قضية علي راجابو وآخرون ضد جمهورية تنزانيا المتحدة‪،‬‬ ‫أن العديد من األساليب المستخدمة إلنفاذ عقوبة اإلعدام يمكن أن تصل إلى حد التعذيب‪ ،‬فضال‬ ‫عن المعاملة القاسية والالإنسانية والمهينة‪ ،‬بالنظر إلى المعاناة المالزمة لها‪.‬‬ ‫*‬ ‫‪ .157‬لم ترد الدولة المدعى عليها لهذا الزعم باالنتهاك‬ ‫***‬ ‫‪ .158‬تذكر المحكمة أيضا بموقفها في قضية أميني جوما ضد جمهورية تنزانيا المتحدة حيث رأت أن‬ ‫تنفيذ عقوبة اإلعدام شنقا يمس بكرامة الشخص فيما يتعلق بحظر التعذيب والمعاملة القاسية‬ ‫‪73‬‬ ‫والالإنسانية والمهينة‪.‬‬ ‫‪ .159‬وتكرر المحكمة موقفها بأنه وفقا للمنطق ذاته لحظر أساليب اإلعدام التي تصل إلى حد التعذيب‬ ‫أو المعاملة القاسية أو الالإنسانية أو المهينة‪ ،‬يجب أن تستبعد أساليب اإلعدام المعاناة أو تسبب‬ ‫أقل قدر ممكن من المعاناة في الحاالت التي تكون فيها عقوبة اإلعدام جائزة‪ 74.‬وبعد أن خلصت‬ ‫المحكمة إلى أن فرض عقوبة اإلعدام اإللزامية ينتهك الحق في الحياة بسبب طبيعته التعسفية‪،‬‬ ‫ترى أن الشنق‪ ،‬كوسيلة لتنفيذ عقوبة اإلعدام‪ ،‬يتعدى حتما على الكرامة فيما يتعلق بحظر التعذيب‬ ‫والمعاملة القاسية والالإنسانية والمهينة‪.‬‬ ‫‪75‬‬ ‫‪ .160‬وفي ظل هذه الظروف‪ ،‬تقرر المحكمة أن الدولة المدعى عليها انتهكت حق المدعين في الكرامة‬ ‫المنصوص عليه في المادة ‪ 5‬من الميثاق فيما يتعلق بطريقة اإلعدام شنقا‪.‬‬ ‫ج‪ .‬االدعاء المتعلق بظاهرة التعرض لقسم المحكوم عليهم باإلعدام‬ ‫‪ .161‬يؤكد المدعيان أنهم تعرضوا ل "ظاهرة المحكوم عليهم باإلعدام" أثناء احتجازهم المطول لمدة‬ ‫تسعة عشر (‪ )19‬عاما للمدعي األول وثمانية عشر (‪ )18‬عاما للمدعي الثاني‪ ،‬منها أحد عشر‬ ‫(‪ )11‬عاما ينتظرون تنفيذ حكم اإلعدام في ظروف يرثى لها‪.‬‬ ‫‪73‬‬ ‫جوما ضد تنزانيا (حكم)‪ ،‬الفقرة ‪ 136‬أعاله‪.‬‬ ‫‪75‬‬ ‫المرجع نفسه‪ ،‬الفقرات‪.120-119‬‬ ‫‪74‬‬ ‫راجابو وآخرون ضد تنزانيا (الموضوع وجبر الضرر)‪ ،‬الفقرة ‪ 118‬أعاله‪.‬‬ ‫‪38‬‬

Select target paragraph3