الحاجة إلى الحماية .وبدال من ذلك ،عانوا من أضرار جسيمة نتيجة لوضعهم كالجئين ورعايا
أجانب.
.71وباإلضافة إلى ذلك ،يدعيان أنه لو كانت الدولة المدعى عليها قد أخطرت السفارة البوروندية،
لكان بإمكان سفير بوروندي في تنزانيا ،ألمكنه ،من جملة أمور ،القيام بما يلي( :أ) أن يرتب
لتزويدهما بمترجم شفوي( ،ب) ييسر االتصال بأفراد أسرهما وشهود الدفاع المحتملين لإلدالء
بشهاداتهم في اإلجراءات األصلية؛ (ج) تقديم المساعدة القنصلية للمدعين أثناء احتجازهما .وساهم
عدم القيام بذلك إسهاما كبي ار في عدم وجود محاكمة عادلة.
.72ويدفع المدعيان بأنهما لم يتمكنا من االستعانة بخدمات محام نظ ار لكونهما الجئين ومنفصلين
عن أسرهم ومعوزين .كما أفادا بأنهما لم يتلقيا أي معلومات عن التهم الموجهة إليهما إال بعد عام
ونصف تقريبا من اعتقالهما ،عندما مثال أمام المحكمة ووجهت إليهما تهم رسمية .ويؤكدان أنه
نظ ار ألن الدولة المدعى عليها لم تخطرهما بحقوقهما القنصلية ،لم يتمكنا من االتصال بموظف
قنصلي من سفارتهما يمكنه أن يشرح لهم العملية القضائية بلغاتهم األصلية ويبلغ أسرهما
باحتجازهما.
*
.73
لم تقدم الدولة المدعى عليها أي مالحظات بشأن هذا االدعاء.
***
.74رأت هذه المحكمة أن الحقوق الناشئة عن المادة )1( 36من اتفاقية فيينا للعالقات القنصلية
محمية أيضا بموجب المادة ( )1( 7ج) من الميثاق 24.وكما ذكرت المحكمة في قضية نيونزيما
أوغسطين ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ،فإن "الخدمات القنصلية حاسمة األهمية الحترام حق
الرعايا األجانب المحتجزين في محاكمة عادلة .وتقتضي المادة )1(36من اتفاقية فيينا للعالقات
القنصلية صراحة من الدول األطراف تيسير الخدمات القنصلية للرعايا األجانب المحتجزين في
نطاق واليتها القضائية" 25.وتالحظ المحكمة أنه في حين أن المادة 7من الميثاق ال تنص صراحة
على الحق في المساعدة القنصلية ،فإن اتفاقية فيينا للعالقات القنصلية ،التي أصبحت الدولة
المدعى عليها طرفا فيها ،تنص على ذلك.
24
غيهي ضد تنزانيا (الموضوع وجبر الضرر) ،الفقرات 96-95أعاله.
26
صدقت عليها الدولة المدعى عليها في 18مايو .1977
25
���26
أوغسطين ضد تنزانيا (حكم) ،الفقرة 81أعاله.
19
وتنص المادة )1( 36من اتفاقية فيينا للعالقات