أدنى حد من خطر الفرار في حالة االفراج بكفالة أو تفاقمه .ومن شأن الجمع بين هذه العوامل
أن يحدد ما إذا كان ينبغي اإلفراج عن المتهم بكفالة أو احتجازه.21.
.128وبالمثل ،فإن الخطر المتمثل في تدخل المتهم في التحقيق ينبغي دعمه باألدلة التي يقدمها
المدعي العام .لذلك ،ال ينبغي افتراضها أو تحديدها مسبقا بموجب القانون .وتؤكد المحكمة
قرار المحكمة العليا في غانا بأن "أي تشريع ،خارج الدستور ،يسلب أو يهدف إلى سلب،
صراحة أو ضمناً ،حق المتهم في النظر في اإلفراج عنه بكفالة كان سيحكم عليه مسبقا أو
يفترض أنه مذنب حتى قبل أن تقول المحكمة ذلك
"22.
.129ولذلك ترى المحكمة أن الرفض الصريح للكفالة المنصوص عليه في المادة )5( 148من
قانون االجراءات الجنائية ليس ضروريا وال متناسبا مع الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه.
.130في ضوء ما سبق ،ترى المحكمة أن االقسام الفرعية (أ) و(ب) و(ج) من قانون االجراءات
الجنائية تنتهك افتراض البراءة بموجب المادة ( )1( 7ب) من الميثاق.
.2الحق في التقاضي
.131يؤكد المدعون أن المادة )5( 148من قانون االجراءات الجنائية تشكل عائقا أمام طلب المتهم
باإلفراج عنه بكفالة وبالتالي فهي انتهاك للحق في االستماع إليه أمام محكمة محايدة ومستقلة
بموجب المادة )1( 7من الميثاق.
.132واستنادا إلى القرار الصادر في قضية أنودو أوتشينغ أنودو ضد تنزانيا ،يدفع المدعون بأن حق
المتهم في االستماع إليه بشأن طلب اإلفراج عنه بكفالة وكذلك في االستئناف يتعارض مع
المادة )5( 148من قانون االجراءات الجنائية
.133يزعم المدعون أن المادة )5( 148من قانون االجراءات الجنائية تمس السلطة التقديرية
للموظفين القضائيين الذين يتحملون عبء تقييم العوامل المؤيدة أو المعارضة لمنح الكفالة.
ويجادلون كذلك بأن السلطة القضائية أنشئت بموجب المادة 107أ ( )1من دستور الدولة
المدعى عليها "باعتبارها السلطة التي لها القرار النهائي في إقامة العدل في تنزانيا".
21المحكمة األوروبية لحقوق اإلنسان ،نيوميستر ضد النمسا 27 ،يونيو ،1968الفقرة ،10السلسلة ألف رقم .8
22
المرجع الوارد في الحاشية 30أعاله.
26