وتقديمها إلى مديرية النيابة العامة التي تقوم بتقييم ما إذا كانت القضية تستدعي تقديم المتهم
للمحاكمة وإعداد تقرير يقدم بعد ذلك إلى المحكمة العليا .ومن الواضح أن تنفيذ هذه األعمال
يتطلب بعض الوقت ،الذي قد يتوقف طوله على الجدول الزمني ألنشطة السلطات القضائية
المعنية.
.66وفيما يتعلق ببدء المحاكمة ،تالحظ المحكمة أنه بعد إحالة المدعي إلى المحكمة العليا
لمحاكمته في 3يونيو ،2009لم تبدأ محاكمته فعليا إال في 30نوفمبر .2012وتشير
المحكمة إلى أنه ،عمال باألحكام ذات الصلة من قانون الدولة المدعى عليها المذكور آنفا،
تبدأ المحاكمة في مثل هذه القضايا في أقرب وقت ممكن عمليا.
.67في هذه القضية ،تالحظ المحكمة أنه بعد إحالة المدعي إلى المحكمة العليا للمحاكمة في 3
يونيو ،2009أرجئت المسألة إلى الجلسة التالية ليحددها مسجل المقاطعة في تاريخ يتم
إخطاره وأعيد احتجاز المدعي .وعندما عرضت المسألة على جلسة االستماع التالية في 31
مايو ،2012رفعت مرة أخرى ألن الجلسة كانت قد انتهت .وفي 27و 29نوفمبر 2012
على التوالي ،طلب االدعاء مرة أخرى تأجيلها مرتين أخريين بسبب جلسات االستماع الجارية
في قضايا أخرى ،والتي لم تكتمل بعد .بدأت محاكمة المدعي في نهاية المطاف في 30
نوفمبر .2012
.68تالحظ المحكمة أن جوهر القضية الراهنة هو ما إذا كانت التأجيالت المتتالية لمحاكمة المدعي
تشكل مبر ار كافيا لطول الفترة الزمنية المشكو منها .وكما سبقت اإلشارة ،فإن المحاكمات
الجنائية في الدولة المدعى عليها تجرى عن طريق دورات ،وال تتوقف النفعية فيما يتعلق
بالقضايا قيد النظر على الجدول الزمني للدورات فحسب ،بل أيضا على تحديد مواعيد المسائل
المعلقة .كما يتضح من سجل الطلب الحالي ،تم تأجيل محاكمة المدعي في مناسبات متتالية
بسبب ضيق الوقت حيث انتهت الجلسات قبل أن يتم االستماع إلى المسألة .ومن المؤكد أيضا
أن المسائل التي كانت تنتظر المحاكمة قبل إحالة المدعي كانت ال تزال جارية وكان ينبغي
أن تتبع الدورات المتعاقبة مسارها الطبيعي .عند اتخاذ قرار بشأن المسألة المطروحة ،من
المهم أيضا مراعاة حقيقة أنه بعد بدء محاكمة المدعي في 31مايو ،2012تم االنتهاء منها
في غضون ستة ( )6أشهر.
.69في ضوء ما سبق ،وبالنظر إلى ظروف القضية ،ترى هذه المحكمة أن مدة خمس ( )5سنوات
وثالثة ( )3أشهر التي انقضت من اعتقال المدعي إلى بدء محاكمته ال يمكن اعتبارها غير
معقولة بالمعنى المقصود في المادة ( )1( 7د) من الميثاق.
16