هذا النحو ،تشير إلى أن مفهوم حقوق اإلنسان يشير حص ار إلى الحقوق الذاتية ،ما دامت
االمتيازات ال تنطبق إال على األفراد .ووفقا للدولة المدعى عليها ،فإن أحكام اتفاقية الجزائر
ال تنطبق إال على الدول ،وبالتالي فهي ال تدخل في نطاق االختصاص الموضوعي للمحكمة.
*
.31وردا على ذلك ،يدفع المدعون بأن اتفاقية الجزائر تفرض التزاما على الدول األطراف بحماية
الموارد الطبيعية ،التي ترتبط ارتباطا وثيقا بمصالح األفراد ،كما تحدد االتفاقية رؤيتها ومبدأها
األساسي في المادة .2
11
.31يؤكد مقدمو العريضة كذلك أن الميثاق ينص في المادة 22على حق الشعوب في بيئة مرضية
وشاملة وصديقة للتنمية .كما يدعون أن هذه المحكمة لها اختصاص موضوعي لتفسير اتفاقية
الجزائر ألن الحفاظ على الموارد الطبيعية ،وفقا للفقه القانوني لآلليات اإلقليمية لحقوق اإلنسان،
جزء ال يتج أز من حقوق اإلنسان.
***
.32تالحظ المحكمة أنه من الضروري ،عند تحديد ما إذا كانت المعاهدة صكا من صكوك حقوق
اإلنسان ،اإلشارة تحديدا إلى الغرض من المعاهدة ،والذي يتضح إما بالنص الصريح على
الحقوق الشخصية لألفراد أو الجماعات ،أو بااللتزامات المفروضة على الدول األطراف للقيام
بعمل معين.
12
وتذكر المحكمة بالنتيجة التي خلصت إليها في قضية منظمة إجراءات من
أـجل حماية حقوق اإلنسان ضد كوت ديفوار ومفادها أن التزامات الدولة الطرف بالقيام بأعمال
معينة تهدف إلى إعمال الحقوق الذاتية المقابلة المكفولة لألفراد.
13
.33والمسألة التي يتعين البت فيها في هذه القضية هي ما إذا كانت اتفاقية الجزائر لعام 1128
بصيغتها المنقحة في عام 2003تشكل صكا من صكوك حقوق اإلنسان.
.34تؤكد المحكمة أن الدولة المدعى عليها طرف في كل من اتفاقية الجزائر لعام 1128واتفاقية
عام 2003المنقحة .وفيما يتعلق تحديدا بنص اتفاقية الجزائر ،ترى المحكمة أن أحكامها
ليست مصاغة من حيث الحقوق المحددة الممنوحة لألفراد .غير أن بعض أحكام اتفاقية
11
1
تنص المادة 2من اتفاقية الجزائر على ما يلي" :تتعهد الدول المتعاقدة باتخاذ التدابير الالزمة لضمان حفظ واستخدام وتنمية موارد التربة والمياه
والنباتات والحيوانات وفقا للمبادئ العلمية ومع إيالء االعتبار الواجب لمصالح الشعوب على أفضل وجه".
منظمة إجراءات من اجل لحماية حقوق اإلنسان ضد كوت ديفوار ( ( )2012مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية،المجلد األول،ص 228
13المرجع نفسه الفقرة .23
11