.111ترى المحكمة أنه بالنظر إلى معيار الكفاءة ،وهو شرط عام يتعين استيفاؤه في كل من الخدمة
العامة والخاصة ،يمكن أن يتوقع بشكل معقول من السلطة الهرمية أن تبدي رأيها .وعالوة
على ذلك ،فإن هذا الرأي ليس ذاتيا ،ألنه يستند إلى تقييم موضوعي ،وكذلك إلى تقييم الضابط
والدرجات المسجلة .وتحيل السلطة الهرمية أيضا تقرير تقييم الموظفين المعنيين إلى وزير
33
األمن للتحقق من االمتثال لألحكام ذات الصلة.
اليكون راضياً عن التقييم الطعن فيه.
وباإلضافة إلى ذلك ،يجوز للضابط الذي
34
.112في ضوء ما تقدم ،ترى المحكمة أن اشتراط الحصول على موافقة مسبقة لاللتحاق باألكاديمية
الوطنية للشرطة كمشرفين ومفتشين للشرطة ألغراض الترقية إلى رتبة أعلى ،ال يشكل قيدا
غير معقول.
.113وبناء على ذلك ،تقرر المحكمة أن الدولة المدعى عليها لم تنتهك حق المدعين في المساواة
في الحصول على الخدمات العامة ،التي تحميها المادة )2( 13من الميثاق مقروءة مع المادة
( 25ج) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ج .االنتهاك المزعوم للحق في الترقية إلى رتبة أعلى
.114يزعم المدعون أن عدم المساواة في معاملتهم مع بعض زمالئهم في الشرطة ممن يحملون
نفس المؤهالت وطول مدة الخدمة يشكل انتهاكا لحقهم في العمل .وفي هذا السياق ،يؤكدون
أن المحكمة العليا ،في أحكامها ،نظمت وضع هؤالء الزمالء بينما رفضت ترقية المدعين إلى
رتبة أعلى .وبناء على ذلك ،يزعم المد��ون أن الدولة المدعى عليها انتهكت المادة 15من
الميثاق والمادة ( 7ج) من العهد الدولي الخاص بالحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية.
**
.115تؤكد الدولة المدعى عليها في ردها أن المرسوم الصادر في 6فبراير 2006يحدد األحكام
الخاصة المنطبقة على مختلف كبار ضباط الشرطة ،بمن فيهم المراقبون والمفتشون.
.116وتؤكد الدولة المدعى عليها كذلك أن المادتين 14و 15من المرسوم المذكور أعاله تنصان
على أن التعيين في سلك ضباط الشرطة ومفتشي الشرطة يجب أن يكون من خالل تدريب
ضباط الشرطة المأذون لهم بالخضوع لتدريب يخولهم تغيير الفئات .وباإلضافة إلى ذلك ،يتم
33
34
قانون 12يوليو ،2010المادة " :109يتم تقديم التصنيفات ،قبل إخطار ضباط الشرطة الوطنية المعنيين ،لترجيح الوزير المكلف باألمن .ويتألف
الترجيح من التحقق من االمتثال ألحكام المادة 108أعاله".
() المرجع نفسه ،المادة " :34عندما يرى ضابط شرطة وطني أن حقوقه قد انتهكت ،تتاح له سبل االنتصاف اإلدارية والقانونية".
22